مستعدون لإبقاء الحسين(ع)؟ الجــزء الثـالـث

سبق وإن تحدثت عن موضوع النظافة البيئية في المآتم وخارج المآتم، لأتطرق لموضوع مختلف تماماً، لكنه يخضع لما يجب ان نتحلى به من خلق آل بيت النبوة، وتكريس مايمكن أن نقتبسه من أحفاد النبي الأكرم خصوصا مع مايتم ذكره على المنبر في ذكرى استشهاد الحسين.

لا أدرس علم النفس أو علم الفقه لأتكلم بصورة واسعة، إلا أني أمتلك عقيدة بسيطة الفهم، وأعلم جيداً أني لست معصومة عن الخطأ ولا أعتقد أني سأكون أم خارقة لأطفالي إلا أن النيات تتمنى ونحن نسعى، وأن اتطرق لمثل هذه المواضيع قد تفيد أو يجهلها البعض من لسان فتاة غير دارسة لتخصص تربية الأطفال.

كيف تجسد أخي المؤمن/ أختي المؤمنة ابن/ ابنة حسيني/زينبيّة؟

بعض الدراسات أكدت أن الطفل الذي يبلغ سنتين إلى ٤ سنوات تتشكل شخصيته الأولى، ومن ثم يبدأ بتقبل الأشياء حسب شخصيته وتربيته وبيئته الكائن فيها.

في البداية:
لو بدأت ترسخ في هذا الطفل التربية الصالحة التابعة للتحضر والأخلاق في زمانه ليس زمانك أنت، مثلما قال الإمام علي عليه السلام:”لا تربوا أولادكم على أخلاقكم فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم”.
هذا الحديث الجليل يبين أن تتفهم العصر الواقع فيه طفلك، فتحاول أن تعاصره ليكون صديقاً لك ويتفهم ما تريد أن توصله إليه.
في مثل هذه الأيام يمكنك طرح عليه سيرة الأئمة وقضية مظلومية الإمام الحسين عليه السلام قبل الذهاب إلى الحسينية حتى يتكرر الحديث ويرسخ في عقله، وقد يتبين لك كثيراً أنه يتجاهل أو ينسى ما تقوله سريعاً، إلا أن المعلومات تُحفظ في ذاكرته جيداً حتى يتذكرها في كبره ويضعها في عين الإعتبار، ولا تجعله جاهلاً في المأتم وتجلب معك ما يسليه مثل( كراسة ألوان وغيرها) مادام كان عمره يجتاز السابعة، حاول أن تتحدث معه في القضية وأن تسهل مايقوله المحاضر عليه باللهجة العامية، فهذا ما رأيته في أحد المآتم مجموعة من الأطفال؛ ما يقارب عمرهم الثامنة، يرسمون ولا يفقهون سوى نساء صارخات يرتدين الأسود.
تعليمك لأطفالك مثل هذه الدروس مهم جداً، وإن كنت غير قادر على تعليمهم فهنالك الكثير من الدورات الصيفية و الخريفية في مختلف مناطق دولة الكويت، حاول أن ترسخ العقيدة بهم.
حاول تتبع طريقة مختلفة، الرسم في لوحات، شراء مسلسل كرتوني عن واقعة الطف، كراسة تلوين…الخ من وسائل يتقبلها الطفل.

كونوا خير أمة أخرجت للناس.