مستعدون لإبقاء الحسين(ع)؟

حملة #ويبقى_الحسين جددت عهد الذكرى بشكل متطور ومختلف، داهم الشباب للكتابة ونشر الذكرى والتوعية في الشبكات الإجتماعية، مما جعلني أفكر قليلاً.. هل نحن مستعدون لإبقاء الحسين(ع)؟

كنت ابحث دوماً عن مأتم حسيّني بقارئ صوته عذب حتى أبحر في وجداني عن حب الحسين، لكن ما أخذلني، هو ما بعد المأتم واللطم..
أين الحسين(ع) في قلوبنا؟

بكاء ونحيب متجدد في عشرة أيام من محرم، كل يوم نذكر شخصية قدسها التاريخ عبرة للتاريخ!
ولكن.. هل فكرنا ما هي الفلسفة الوجدانية والغير ملموسة في واقعة الطف؟

ليس مجرد البكاء هو ذكرى الحسين(ع) وآل بيته الأطهار، بل الروح التائهة في حب أهل البيت وحب أهل البيت كذلك!

البكاء تعبير مجازي عن الحزن الدفين، والأخلاق هي التعبير التوضيحي والملموس في ما نستفيد من المآتم الحسينية.
أجزم أن الكثير منا يترك القاذورات في المآتم على الأرض ( قنينة ماء بلاستيكية-مناديل..الخ) بعد الانتهاء والرحيل، وأجزم كذلك الزحمة المرورية التي تنتظرنا بعد خروجنا من المأتم لنسمع صراخ من هنا وهناك و (شتم) الآخر!
منظران يجعلاني أقول (سامحني يا حسين)!

لإبقاء الحسين عليه السلام في قلوبنا، هو إبقاء روح المؤمن حياً متجدداً في كل عام، متمسكاً بأرض الطف من فلسفة أخلاقية عظيمة، طالباً رضاهم، راضياً بالقدر، شاكراً لله سبحانه، مقتنعاً بما آتاه الله من خير، محباً لأولياءه وصفوة أنبياءه.

كونا على يقين أن الحسين لا ينتظر عين باكية، بل قلوب تائبة.