أدخلُ 

وأغلقُ الوجود ورائي..

 

تُحاوِلُ هذي الفراشةُ 

 أنْ تخرجَ الآن!

من جثتي البالية

يَحارُ الصدى

أينَ يرتدُّ ذُعرًا؟

إذا ارتطمَ الصوتُ في زاوية!

لقدْ ركَدَ النهرُ..

واختار أن يخبرَ الريحَ

عن وجعِ الهاوية

وقرَّرَ أن يمنحَ الليلَ

ما قد تساقطَ من نجمةٍ عارية

أدحرِجُ رأسي على الجسرِ..

حتى أكَشِّفَ ألغامَهُ الخافِية!

وأسكبُ عيني..

ليمشي إليهِا السرابُ بأقدامِهِ الحافية!

كم ارتبكَ الموتُ

وهو يمدُّ يديهِ إلى جرةٍ خاوية؟

وكم شاهدَ النردُ أحلامَهُ

مقيدةً في اليد الرامية؟!

وكم يجهلُ الغيمُ موسمَهُ في الهطول؟ 

فتُخبِرُهُ البادية

وقد تخسرُ الروحُ..

لو كشَفَ الضبحُ في الماءِ صورتَها العادِية 

فمذْ جفَّتِ الأرضُ للآن..

و”الفلكُ” ينتظرُ اللعنةَ الآتية!

ندامى..

وكأسٌ يتـيــــمٌ!!!

يُقاوِمُ إيماءَةَ الكرْمِ في الدالية..

فلا تكثرِ الطعنَ..!

تدري الكآبةُ

أنْ طعنة في الرؤى كافية

هي الأرضُ أمٌ!

تبرَّأَ منها بَنُوها

ولكنها راضية..

لقد أفزعوا نخلةَ البؤسِ 

لمّا رأوها على ظلِّها غافية

إذا ضَجِرَ البئرُ..

من سوفَ يدري؟!

سوى القاع والظلمة الغاشية

ومنْ سوفَ يلبثُ في الكهف 

غير الذي..

 هددته السمَّا الصافية

عن الحربِ..

إذْ يبحثُ الخوفُ 

بينَ الأزقةِ عن طفلةٍ ناجية

عن القلقِ المرِّ 

وهو يهدهدُ في العقلِ 

أنهارَهُ الجارية

عن القلبِ 

وهو يصيح: لماذا؟

فتصفعُهُ نكبةٌ ماضية 

تحاوِلُ هذي الفراشةُ

لكن..

لتدخلَ في جثةٍ ثانية!!!

أحمد الرويعي

١١ إبريل ٢٠١٩م

جزيرة تاروت