١/ كيف تعرف الكاتبة فاطمة أسد نفسها للقراء؟

انسانة مهتمة بالأدب والثقافة تبحث عن المحتوى الرسالي والفكري وتحاول إيصاله بشتى الطرق إلى المجتمع

٢/ يُقذف الكاتب في فضاء معرفي شاسع، وتتلقفه ذوقيات شتى، وتقرؤه العديد من الشرائح المنطلقة من معرفيات مختلفة، كيف استقبل المجتمع القرائي المفتوح تجربتك في كتابك الأول: كوني أنثى متكاملة؟

حين كتبت الكتاب كنت اعلم بأنه سيحوز على إعجاب القارئات والسبب هو أنى كتبت الكتاب الذي لطالما بحثت عن محتواه ولم اجده، كتاب مزجت به القوالب الادبية من نثر وخاطرة ومقال وقصة في آن واحد وتمحور نحو الوعي والتحفيز والامل، هذا ما ساعده على النجاح واستقطاب القارئات من شتى البلدان

٣/ كوني أنثى متكاملة كتاب يختلف عن الطرح السائد، ومعزز بالركائز الرصينة للوعي، هل اعتبره القارئ كتابا وعظيا؟

لا اعتقد، كان معظمه خواطر تلامس القلب ايضاً، لا اتفق مع الكتاب والكاتب الوعظي تماما، الانسان يحب التجربة ولهذا لن يقتنع بالوعظ المباشر والمكرر.

٤/ حدثينا عن أثر دراستك للشريعة في كتاباتك، وكيف أضاف لك هذا الأثر؟

أحب الدين والاديان والتفكر بهما، فمنذ ايام مراهقتي كنت اتفكر بعبادات الناس والطرق التي توصلهم ل الله تعالى وكيف يختارونها وربما هذا ما جعلني لا استغرب اي شعيرة يقوم بها الانسان في اي دين ليسمو بروحه.. كان هذا الشغف ملازما لي ولا زلت ابحث عن معاني جديدة في الشرائع الدينية وطرحها مقاليا ومشاركتها مع القارئ الحديث

٥/ كتابك إنسان بلا رتوش رواية خاصة، أو لنقل متميزة عن الروايات الدارجة، تعتني بالفكرة قبل الحبكة، وبالتأمل قبل العقدة، ما الذي دفعك لكتابة هذه الرواية؟

تحديات الانسان الازلي في العالم الرقمي والتيه الذي يعتريه بين مجاراة التطور وحمل ثقل مبادئه على كتفه في آن واحد، رواية من أربع فصول تتناول امور اساسية في حياة البشري منها؛ المواجهة وصنع الذات والحب واستمرار الجأش في مبارزة التحديات

٦/ هل تعتقدين أن القراء يبحثون عن المألوف المتجدد أم الغريب المتفرد؟

معظم القراء لا زالوا يبحثون عن المحتوى التقليدي؛ الدراما والحب، الرعب وحكايات المسلسلات. ولكن هذا لا ينكر النخبة التي تنبش المتميز بين كومة الكتب كالشعرة من العجين.

٧/ في إصدارك الأول ركزت على ” الأنثى ” وما يمسها من قضايا تفاعلية، لكنك في إصدارك اللاحق ومقالاتك المستمرة تدفعين هذه الحدود والأطر إلى فضاءات أشسع مخاطبة إنسان اليوم، ماهي ملامح رسالتك في الكتابة؟

كانت الانثى هي المحور في البدء لاعتقادي بأنها اساس اي مجتمع في التربية والوعي والتطور وهذا الكلام لا ينكر دور الرجل ابدا، فلم يكن لي ولو مقالا واحدا ضده.. الا انني وبحكم التحديات التي واجهتها في بدايات حياتي كان هذا دافعا اساسي لطرح كتاب انثوي في البدء

٨/ في حسابك على الإنستغرام يظهر اهتمامك بالقراءة الجادة، ماهي أبرز العناوين التي أثرت بك؟ والأقلام التي تحرصين على متابعتها.

تستوقفني الكتابات الصوفية ، كنت ولازلت متيمة بأشعار المتصوفة امثال الرومي والتبريزي وحافظ الشيرازي ، متيمة بالشعر وابحث عنه دائما لهذا لا زلت اقرأ للشاعر الاكبر الجواهري والمتنبي و القبّاني ..
اما في الرواية وبقية القوالب تستوقفني الكتابات الفكرية والجذابة في آن واحد ، لهذا اجد ضالتي في كتب إليف شافاك بأكملها وباولو كويلو الكاتب الاجنبي المولع بالثقافة الاسلامية واصدارات المفكر فريدريك لونوار اما عالمنا العربي فأخص بالأديبة الدكتورة خولة القزويني وميادة خليل و الدكتور الاديب محمد جمال ، افتخر بكتاباتهم واعتبرهم مرجعا ادبيا لي.

٩/ كونك منتسبة لرابطة الأدب الملتزم، حدثينا عن فكرة الرابطة وما الجديد في طرحها.

مجموعة اديبات يحاولن البحث عن مواد فكرية سامية وطرحها للمجتمع.. تجتمعن كل شهر لمناقشة كتاب او القوالب الأديبة وانواعها ومناقشة المواضيع الحديثة التي تشغل الساحة ومعالجتها..

١٠/ نجد أن فاطمة أسد غزيرة الإنتاج في فن المقال، هل تكتبين المقال لشرائح معينة أم تسعين للتلقي المفتوح؟

كان ولا زال المقال متنفسا ادبيا اُوصل به وجهة نظري على الدوام في طرح النظريات ومناقشة التحديات التي تواجهنا حديثاً. أجد بأنه قالبا ناجحا في اي زمان يستقطب الكاتب به قارئه في اي وقت!

١١/ هل تشتغل فاطمة أسد على عمل أدبي جديد؟

بأذن الله سيكون لي إصدارا ادبيا بعنوان ” أجمل عام في الحياة “. اخذ عامان مني في صياغة فكرته وطرحها، آملة ان ينال إعجاب القارئ وان يليق بذائقته.