الطينةُ المحض .. الوعاءُ البرزخيّ

أنْ تبدأَ الأرواحُ  

من آجالِها

وتمرَّ كالأشباحِ 

دونَ ظلالِها 

أنْ ينزلَ التوحيدُ في رئتيكَ..

‏تزفرُ زفرةَ الإيجادِ في تمثالِها 

‏قدماك حطَّتْ يا عليُّ

‏فأَخْبرِ الأشياء أن تدنو إلى صلصالِها

‏هذي الولادةُ لم تكنْ

‏إلا لتعلنَ مهرةُ الملكوتِ عن خيَّالِها

‏هو أنتَ حينَ تكونُ.. أنتَ هوَ

‏الصفاتُ هي الصفاتُ

‏وأنتَ من أفعالِها!

جسدٌ أثيريٌ تَوغَّلَ في “هُيولى” الأرضِ 

‏حتى انفَكَّ من أغلالِها 

ما زلتَ واسمُك تمنحانِ الذاتَ في العللِ 

الخفيَّةِ فكرةَ استقلالِها 

وتريقُ عينَك في الطريقِ 

لكي ترى الأسماءُ وجهَ اللهِ في ترحالِها 

أثرٌ لخطوتِكَ المهيبةِ

آخرٌ للشمسِ فيكَ

وآخرٌ لحبالِها 

الآنَ..

كالأحلامِ!

تدخلُ في الكثافةِ 

ممسكاً بالنفس من أذيالِها 

وكأنَّ نطفتَك استمرّتْ في الخفاءِ

تحدِّثُ الأصلابَ عن أنسالِها

فخرجتَ من عمقِ السديمِ 

وحينها جاءتْ تُلفِّعُكَ الغيوبُ بِشالِها 

أحمد الرويعي 

١٩ مارس ٢٠١٩