حـ… 

بحرفِك أبتدِي..

وخجلٌ يكتسي..

فهل عرفتَ من أنا؟

أنا التي حاولت أن أنتصر لك بقُصاصات أوراق ملأتها حُبًا.

و أنا التي وعدتُك أن أكتبكَ كثيرًا ولا أنقطعُ عنكَ أبدًا!

و أنا نفسُها التي هجرتُكَ أيّامًا وليالٍ طوال… دون قصدٍ أو عمد.

و أنا التي أحببتُكَ كثيرًا، وما زال حُبّك فيّ.

و أنا التي حاولتُ أن أكتبُك ففشلتُ حتّى حُرت.

و أنا التي على بابك وقفتُ دومًا أستجديك، فتفيض كفّي بالعطاء من فضلك.

وأنا الآن، أقِف مُجدّدًا…

أمدُّ كفوفي لتُنقذني!

”تُنقذني“

لا من سلطان يجور علي

ولا من عدو يتربّصُ بي

ولا من نار أحرقني لهيبُها 

أو بحرٍ أغرقني موجُه.

أنقذني منّي…

هبني حرفًا

أنقذني بكلِم

دعْني أكتبك!

هبني نصًا

يعنيك عِشقًا

يحكيك كرمًا..

يقصّكَ غزلًا

يرويكَ فضلًا

هبني بسخاءك..

وإن لم يلق حرفي بالمقام، فأنتَ تدري.. 

شيمةُ العشّاق الوفاء.

وقدْ أقسمتُ سَالفًا أن أفي.

ولن أقل وفيت، لكن سأوفِ بالغرام.

دعْني أوضّب خاتمةً تَليقُ في هذا المقام

أني بحثتُ فما رأيتُ أروعَ من هذا الخِتام

…ـسن.