هل كُنتَ طيفاً عابرَ الآفاقِ؟

أم كُنتَ ملْهِمُ قُبلةَ العشاقِ؟

إني لأنشِدُ في هواكَ قصيدةً

حيرى لتلهبَ جذوةَ المشتاقِ

شوقي إليكَ متى أراكَ حبيبنا؟

كم ذَا يجول معانقًا أوراقي

هي ذي الحروفُ تبعثرت ببراعةٍ

غيثُ السطورِ بأحرفٍ وعناقِ

لا تحسبّن الغيث يكفي وحده

ما لم يكابد لوعةٌ لِفراقِ

عَجْبي لنَفسِيَّ ماتقولُ لغيثها

دون المداد تمثَّلت أشواقي

عجْبي لطُهْرَكَ مايكون بعِفَةٍ

خيرَ الخِصالِ ،{مكارمُ الأخلاقِ}

لسليلَ مجدٍ موقنٌ بكلامِهِ

وسبيل جودٍ دائمَ الإنفاقِ

وحبيبَ قلبٍ يُستحبُ وصالهُ

ورسولَ حقٍ سابحٌ ببراقِ

خَسِئ المديح فلا يكون لغيرهِ

في الحرفِ حِلَّةُ ذلك الإشراقِ

لاشيء أبلغ في مديحهِ أحمدُ

في الكون حدَّ الألمعِ البَّراقِ

حَوِّيَّ الفضائل فهيَّ جَمْعٌ لاسمهِ

أَ وَّ ما رأيتَ منابتَ الإيراقِ؟

حوِّي المكارم فهيَّ بيضٌ نصَّعٌ

بينَ الأنامُ تُبانُ بالأحقاقِ

طوبى لمن كانَ الجمال حليفهُ 

طوبى لَهُ من فاتِنِ الأحداقِ

لهفي لجيدهِ  فِضَّةٌ برَّاقَةٌ

تَمتازُ كالقنديلِ في الأغساقِ

وِضْحِ المُحيَّا كان دومًا وصفهُ

كثَّ اللِحى ومفلجُ الإبراقِ

هي ذي الصفاتُ تجسدت بمحمدٍ

فَمُدَّعَّجٌ ثُمْ وجنةُ الدُرّاقِ

أتُرى القصيدَ يكون حقًا كنهَهُ؟

كيف الحروفَ بغيثنا الدَفَّاقِ؟

يا نبضُ لِمْ عَرَّضْتَ حرْفَكَ للهوى

دون القلوب بعودةٍ وتلاقي ؟

هو ذَا الرسول أجابني ببلاغةٍ

غاصَ الشعورُ مناديًا أعماقي 

يشدو فيسمو في جمال خصاله

وله القلوب تقرَّبَت بِسِباقِ

كان الخِطابُ من الرسولَ بلاغةً

سهلٌ يسيرًا دونما إهراق

فبه النفوس تآلفت وتوَّحدت

بمحمدٍ نور السنا البثَّاقِ

يا شعرُ كم خالطتَ غيثكَ بالهدى؟

خيرُ الرجال لعابرَ الآفاقِ

ومضى الكلام بمدحِ احمدَ رائعٌ 

بِقصيدةٍ أرجو بها إلحاقي

لِرُبى الحبيب منابِعُ الإحساسِ

بمودةٍ ومحبةٍ دونما إشفاقِ

أمضي فأشدو في مدادِ حروفِهِ 

لهفي له من ساكِنٍ خَفَّاقي