١- نستغل مساحة الإفضاء بداية ، للتعرف على يوسف أوال الإنسان و الكاتب كملمح بسيط من سيرة ذاتية :

ولدتُ في قرية صغيرة من قرى جزيرة تاروت، تلك التي تشبه الحلم المذبوح بواقعية المكان والزمان، في صباح من صباحات شهر مايو من عام 1992 م خرجت إلى هذا العالم بصعوبة. أخبرتني أمي بأنني لم أتوقف عن البكاء آنذاك، بقيت في المشفى وحيدًا عشرة أيام، في اليوم الحادي عشر نقلوني إلى ذلك المنزل الذي ترعرعت فيه كشجرة حزينة.

‏٢- متى تعرّفت على الكاتب في أعماقك ؟ بمعنى هل هنالك في الذاكرة ملامح للومضة الأولى والنص الأول ؟

كانت أمي تقص القصص عليَّ في كلّ ليلة، أمي لا تقرأ، ولم تتعلم كيف تكتب جملة مفيدة على الورق، أمي لم تتلقَ التعليم في صغرها، لكنها لم تتوقف عن سرد القصص عليَّ، لا أدري من أين جاءت أمي بكل تلك القصص، هل كانت أمي تخلق الكاتب داخلي! هل كانت تُعد أسباب الحياة لنصّ سأكتبه بعد عشرات الأعوام! لا أتذكر كيف بدأت الحكاية. الحكاية ملك أمي.

‏٣- لمن يقرأ يوسف أوال؟ وماهو الكتاب الذي أثر بعمق في تشكيل اللغة لديك؟

ليس هنالك شيء محدد، على الكاتب أن يعوم في بحر اللغة، أن يركض بين الكلمات، أن ينحني عند المعنى، أن يعيش مخاض الفكرة.

‏٤- في ظل الحراك الثقافي الفكري الحالي، هل ترى أنّ لنصوصك حضور بين هذا الكم الهائل من الإنتاج؟ و هل نعتقد أن هذا اللون من الكتابة يناسب كل شرائح التلقي أم تجده لونا نخبويا ؟

لا أشعر أن لنصوصي حضورًا واضحًا في المشهد الثقافي، وهذا لا يهمني كثيرًا، فالمشهد الثقافي يبدو مشوهًا بالنسبة لي، أما ما يتعلق بهذا اللون من الكتابة، فهو لون رمادي، وللرمادي احتمالات لا تنتهي كما كتب فان جوخ .

‏٥- مالذي يميز النص المفتوح عن الخاطرة ؟ بمعنى مالذي يكسبه الجدية و التحرر من ربقة المشاعر و الوجدانيات ؟

النص المفتوح يخضع إلى عمليات معقّدة، بعكس الخاطرة التي تعتمد على إفراغ المشاعر عن طريق صب الكلمات بطريقة مغلقة، يعتمد النص المفتوح على توسيع احتمالات المعنى، كما يعتمد على المعالجات اللغوية التي تساهم في خلق مساحة تدفع القارئ نحو مجموعة لا متناهية من التفسيرات، بعكس الخاطرة التي عادة ما تنتهي إلى تفسير واحد، النص المفتوح يعتمد على القارئ، بعض النصوص المفتوحة يقتلها القارئ بغير قصد، النص المفتوح يزيح الرتابة لأنه يقفز بنا إلى أماكن بعيدة، إنه مغامرة.

‏٦- هل ساهمت وسائل التواصل في صقل تجربة يوسف؟ إن كانت نعم فكيف؟

المحاولات هي من صقلت تجربتي، وسائل التواصل لن تخلق نصًّا حقيقيًا، النصّ الحقيقي يحتاج إلى مصنع، وسائل التواصل سوق حرة.

‏٧- قبل نشر أعمالك هل تُشرك أحد في عملية القراءة الأولى؟ وهل تعتبر هذا الأمر استئناس أم فعلياً هي عملية تغييريه غالباً؟ ومن يقرأ هذه النصوص قبل النشر؟

بالنسبة لي هذه الخطوة مهمة، أعني عرض العمل على شخصيات تحمل تجارب وذوقيات مختلفة، لا على سبيل الاستئناس، بل على سبيل التوجيه والكشف، بطبيعة الحال لا بد من توافر مجموعة من الشروط على من سيقرأ النصوص في مرحلة ما قبل النشر.

‏٨- هل سنرى يوسف يكتب القصّة القصيرة أو الرواية في الوقت القريب؟

إن مشروع كتابة القصة أو الرواية ما زال تحت الدراسة، إنني أحمل نيّة جادة في كتابة مجموعة قصصية في الفترة القادمة إن شاء الله، أما ما يتعلق في موضوع الرواية فهي دراسة ربما تأخذ وقتًا طويلًا بعض الشيء.

‏٩- تضج نتاجات أ يوسف أوال بألم الإنسان ، الحرب و الفقد و الوحدة و الخذلان ، هل نستطيع أن نؤكد أن هذا هو خط كتابة يوسف أوال؟

آلام الإنسان هي المحور الرئيسي لكتاباتي، وخطتي الوحيدة في الكتابة هي التوغل أكثر في هذا الكائن العجيب.

‏١٠- ماهو جديدكم ؟

منذ أسابيع أطلقت عملًا جديدًا وهو عبارة عن مجموعة نصوص، بعنوان كائن ثقبه الوجود.