عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام في حديث مطوّل مع أبي خالد الكابلي القول: “يا أَبَا خَالِدٍ إِنَّ أَهْلَ زَمَانِ غَيْبَتِهِ الْقَائِلِينَ بِإِمَامَتِهِ وَالْمُنْتَظِرِينَ لِظُهُورِهِ أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ”.

لابد من انتشار الثقافة المهدوية في الأوساط الشيعية، و هي مسؤولية كبرى تقع على عاتق الفرد و المجتمع ككل، فالتوعية و التطلع إلى حكومة الإمام المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) واجب على كل منتظر، فهذه الثقافة هي رسالة عالمية و ممهدة للظهور، لأنها توضح لنا الطريق الصحيح في كيفية استشعار وجود الإمام في زمن الغيبة وكذلك التأهب و الاستعداد للشيعي المنتظر.

يعتقد البعض أن ليس له دور كبير في زمن الغيبة و يتكئ على العلماء و يوكلهم المهمة، ويحرص كل الحرص على البحث عن علامات الظهور ومن هم أنصاره الممهدون دون إدراك أن هذه الثقافة و اكتساب معرفة في زمن الغيبة ليست من مسؤولياته، بل على العكس يجب علينا تسليط الضوء على تثقيف المجتمع الشيعي تثقيفاً مهدوياً وفكرياً و تاريخياً.

فعندما يكون المجتمع الشيعي مثقفاً يمكنه تخطي الفتن بعقيدة قوية، وإذا تم الاعتماد على نشر هذه الثقافة فإنها ستكون الركيزة الأساسية التي يعتمدها الشيعي ويسلكها للوصول إلى الإمام وقد يحقق النجاة في سبيل ذلك.

حينما يكون هناك تلاحم بين الجميع سيكون من السهل مواجهة تلك العقبات والمشاكل والمصاعب التي تواجهنا من ظلم و قمع من خلال:

  • توفير كل مستلزمات تكامل المجتمع الشيعي ، بذلك سيُصبِح الجيل القادم ممهداً للظهور ، فهذه الثقافة تحافظ على تراثنا اللإسلامي .
  • عقد دورات و ندوات خاصة للتثقيف في كل جمعة على الأقل .
  • توضيح أهمية هذه الثقافة و توسيع انتشارها و استثمار فئة الشباب و تطوير اهتماماتهم في تسليط الضوء على الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ، و توفير وسائل إعلام تواكب التقنيات و المستقبل.

من جوانب الاستفادة من التثقيف:

  1. الالتزام بالقيم و تنمية القدرة والكفاءة.
  2. التحلي بمحاسن الأخلاق في التعامل مع الآخرين.
  3. الاستشعار بمسؤولية الإصلاح و تبني دور القيادة.
  4. بناء الواقع و المستقبل بجيل مهدوي.

وفي الختام يقول الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف): ” لیعمَل کلُّ امرِئ مِنکم مَا یقرُبُ بِهِ مِن مَحَبَّتِنَا ” بحارالأنوار، ج 53، ص 176

لذا يجب علينا البحث و ضرورة النشر و تسليط الضوء على هذه القضية ، فمن خلال المعرفة يستطيع الفرد التقرب من إمام العصر والزمان (عج ) و بالأعمال الصالحة و الدعاء.