تمت العملية بنجاح.

لم يكن الأمر سهلاً، استغرقت كثيرًا وأنا أقدم على هذه الخطوة، فحقيبتي التي ألححت على حسن بأن يشتريها لي ها أنا اليوم بنفسي أعرضها للبيع وبالمزاد في موقع ”ebay”، كنت مضطرة لذلك.

حقيبتي الديو، التي توددتُ كثيرًا و أكلت كبد حسن كما يقول (أكلتين چبدي يا زهور) حتى رضخ لمطلبي. أتذكر حينما قمتُ بتصوير الشاشة لحساب الديور الأصلي وهم يعلنون عنها، وأرسلتها له فورًا على الواتساب (حسون هذي الا قلت ليك عنها)، أرسل لي رمزًا لوجه مبتسم عرفت حينها أن المحاولة كانت فاشلة، هذه كانت المرّة الأولى.

أما المرّة الثانية فحينما أجفلت عائدة من مجمع السيف قرب إشارة مجمع البحرين رأيت صورتها متربعة على لوحة الإعلانات، صوّرتها وأرسلتها له (حسن هذي هي) أجابني (إن شاء الله) ، كنت أعلم أن حسن لا يتوانى عن إسعادي وتلبية احتياجاتي أبدًا ولكن ربما سعرها لم يكن مقبولاً لديه، أما أنا فاعتدت على شراء كل ما أريد، ولم يكن حسن بحالة مادية سيئة تعيقه عن شراء حقيبة مثل ديور! بعد سنة تقريبًا كنا نحتفل بعيد زواجنا الثالث، في مطعم لا تسعفني ذاكرتي لتذكر اسمه الآن، ولكنني أتذكر أن حسن أجرى اتصالاته ليتأكد من حليّة طعامه! كان مطعمًا فاخرًا شعرت بأنني في إحدى مطاعم باريس (حسون عجيييب، چنا احنا في باريس) ضحك كثيرًا وعاد بكرسيه للوراء (چيه جفتين باريس انتين، لو من الافلام الي عابدتنها؟) أوهمته بأنه أزعجني بتعليقه هذا، عقدت حاجبي وحدجته بنظرة غضبى (كلشي ولا زعلش يا أم الخير) انتهزت الفرصة (إذا كنت أم الخير وين الجنطة الي قلت لك ابيها؟) قرأت نظرته وللمرة الأولى لم أفهم ما وراءها ، وعندما عدنا للمنزل، تقدّمت ريثما يركن السيارة، جاءني وهو يحمل في يده اليمنى كيسًا ، فغرت فاهي (ياه أخيرًا) وقفزت أنظر إليه.

اليوم وبعد أن أخبرني جاسم _صديق حسن_ بأن حسن يمر بضائقة مالية فعلية، وأن الشركة التي يعمل بها قامت بتسريح أغلب عمالها، وهو أحدهم، بعد أن تراكمت عليها الديون ولم تعد تدفع رواتبهم منذ أكثر من ستة شهور مضت.

تفاجأت كثيرًا ، حسن لم يخبرني أي شيء بهذا الخصوص ، كنت أخال نفسي مرآة له، ماذا عساني أفعل؟ لم يكن يتقبل عملي من قبل، كيف أطلب منه ذلك الآن بعد أن اقترب موعد استقبال ابنتنا؟ ذهبت لكوستا كوفي وجلست أترقب المزاد ينتهي، بعد مضي ثلاثة أيام من فتحه، وصل السعر إلى ألفي دولار، تم الدفع وأصبح المال مستقرًا في حساب حسن البنكي حيث أنني وضعت حسابه.

في تلك اللحظة تنفست الصعداء، رفعت يدي ملوحة للنادل ليجلب لي مزيدًا من القهوة، لمحت امرأة قادمة تحمل الحقيبة ذات الموديل، تحسست بطني، شكرًا لك يارب.