جاورتُ حبكَ مذ هويتُ ضليلا
فمتى سأُصهرُ في رُباهُ قتيلا؟

صرحُ الهيامِ كما الرسالة طائلٌ
هل للفؤادِ بأن يكونَ كفيلا؟

لم تعقل الألبابُ سراً باطناً
في مثلِ أنكَ لاتكونُ قليلا

قد كان سركَ في الوجودِ ضرورةً
ليُعدَّ في زادِ الحسابِ جزيلا

إن التصبّرَ في الفضيلةِ صهوةٌ
ماذا عساهُ لكي يكونَ جميلا؟

د كان يسكبُ في الضميرِ حقيقةً
حتى يشيرَ بأن يعودَ أصيلا

إني أقولُ إذ المنيةُ أقدمت
لو أحشَدتْ فوقي الترابَ مهيلا

مهلاً دعوا هذي العيونَ كحيلةً
من قبلِ أن يثِبَ الفراقُ طويلا

لم أنسَ من ذاكَ الغيابِ حرارةً
حتى أطيقَ على الفراقِ مثيلا

أنزلتُ من قلبي المقاصدَ رغبةً
ألا يكون بهِ سواكَ نزيلا.

  • شهد زُهير