ماكنتُ أعرِفُ للودادِ معانياً
حتى انتشى قلبي بمحضِ هواكا

أعتقتَ داراً بالفؤادِ حبيسةً
و السجنُ خلو القلبِ من معناكا

قلّبتُ في قلبي العراقَ وكلما
قلّبتهُ ، صارَ العِراقُ هلاكا

جاهدتُ، كي أبُقي ببعضِ تجلدي
صار التصبرُّ علقماً فتّاكا

ما كان يشتغلُ الفؤادُ بضُرِّهِ
في أن يهيمَ جوىً وليس يراكا

في أن يفتِّشَ في الجهاتِ وشأنهُ
لُقيا الحبيبِ و فاتَ أن يلقاكا

أخمدتُ نار العشقِ لما أُضِرمت
حتى احتدمتُ بها لأجل رؤاكا

ولزمتُ أسباب احتراقيَّ علّني
أتلفتُ من حرِّ الجحيمِ شِراكَ

إن الحسينَ سفينةٌ من دونها
عَطَبَ الآنامُ و ضيّعوا الأفلاكا

إن كنتَ تظهرُ في الوجودِ كسرِّهِ
قل لي بربكَ كيف لي أنساكَ؟