ذُعر

 


 

نهرانِ من قلقٍ وذُعرِ

يتشابكانِ بألفِ نَهْرِ

 

ويُقبِّلانِ فمَ القصيدةِ

قبلَ أحجيةِ التَّعري

 

تمتدُ بينَهما

الوساوسُ والتوجسُ مِثلَ جسْرِ

 

وأنا أنا..

المرآةُ تُظهِرُ أنَّنِي كالوهمِ أَجْرِي!

 

أنا مؤمنٌ بالباءِ قبلَ حلولِهِ في أيِّ سرِّ

 

أنا مؤمنٌ..

لكنني أحتاج فاتِنةً لصدري..

 

لمَّا مرَرْتُ على الفراغِ

وجدتُني أسعى لقبري

 

نبتَ المجازُ

كناقةٍ أقدامُها نبتت بِبَحرِ!

 

أتَتْ القيامَةُ..

لم تجدْ أحدًا

فصارَتْ عشَّ طيْرِ

 

وهناكَ..

ظلِّي كالعباءَةِ

لاحقاً أجسامَ غيْرِي

 

وأولئكَ الباكون فوقَ جنازتي

أبياتُ شِعْري

 

نزلوا الرُّؤى..

ليُحَقِّقُوا بنزولِهم أحلامَ سَطْرِ

 

ورأيتُ عقلي..

واضعًا عينيهِ في حلقومِ بِئْرِ

 

ورأيتُ أولَ يوسفٍ ألقوهُ

وجْهاً دُونَ ثغْرِ..!

 

واحترتُ..

أيّهمُ النبيّ؟

فصاحَ ذاكَ الذئبُ: أدْري!

 

فحملتُ إيماني معي ونُقِلتُ من كفرٍ لكُفْرِ!

 


٢٥ يناير ٢٠١٨

أحمد الرويعي