ماذا يحزنك يا علي؟
ماذا يحزنك والكون يسجد بين يديك؟
تقلع باب حصون خيبر بيمينك تارة ..
وتارة تضرب ولا تثني ضربتك لعدوك بالسيف .. هي واحدة تقطع الشك باليقين فينتهي من أراد حربك ..
تعطي كل من سألك ..
خاتمك وأنت تصلي ..
تعطي من سألك حتى لو أراد العدو سيفك في ساحة القتال .. ماذا يحزن أحدًا كشخصك يا علي؟؟! ..
..
يجيب بحزن عميق ..
ماتت بنت رسول الله ..
كسروا أضلاعها ..
أسقطو جنينها ..
وغرسوا المسمار في صدرها ..
وأنا أراها و لا أدري ..
هل أتبع وصية رسول الله ..
أصبر من بعدي يا علي ..
سيظهر المنافق مافي قلبه ..
سيثور وينقلب ..
أصبر يا علي ..
سترى ألمًا يصيب فاطمة ..
ستراها تنزف مكسورة .. حزينة ..
لكن أصمت ليبقى الدين ..
سترى الأهوال يا علي ..
هي حرب ليست كأي حرب ..
لن تأخذ سيفك بيمينك ولن تقطع رؤوس الخونة والأعداء ككل حرب ..
حربك يا علي بين صبرك وصمتك ..
وبين أن يبقى دين الله على هذه الأرض ..
صمتك فوزٌ لدين الله ..
وأما ابنتي ستكون الفداء لبقاء الدين ..
..
يا علي ما خالفتني مذ عرفتك في شيء ..
أعانك الله على ما سوف تراه من بعدي ..
..
كيف لا أحزن وأنا أراها تعصر بين الباب والحائط ..
كيف لا أبكي وأنا أرى دماء من أحب تسيل فتروي الأرض .. !
كيف لا أفجع .. وحبيبتي قد قُتلت !
كيف للصبر أن يكون وأنا أرى أرض الله تحكمها أهل الفساد والنفاق !
..
 مُنعت فاطمة أن تحزن على أبيها ..
ثم قُتلت .. !
علياء حسن