1. كنت أحيا في الحنين
    أبحث عن كل التفاصيل التي تشبه جدي
    ولا أحد يشبه طيفه
    توهمت ورسمت روحه في كل مكان
    حتى خُذلت !
    صفعة اقتلعت كل الشعور !
    صفعة أخذتني من قلبي الحزين !
    ..
    عشت أيام حزن وعزاء على نفسي التي ماتت !
    كنت أنظرها جثة
    أغرقت قطعة من الكتان في وعاء الصمغ
    بدأت طقوس تحنيط جثة الروح علها يومًا تعود للحياة
    كفنتها بالكتان،  لففتها وأغرقتها بذلك السائل الغريب الرائحة ،
    صنعت تابوتًا لروحي
    لونته باللون الأزرق الذي كانت تحب
    وضعت في التابوت أدراجًا ملأتها بما تحب الروح
    لون أزرق .. شمس .. غيوم .. قهوة .. وبعض الأحرف
    قرأت ذات يوم أن إحدى الأساطير تقول أن الخزامى هوت من الجنة للأرض حين هوى آدم وحواء
    نثرت في التابوت الكثير من الخزامى علها تطهر ذلك الحزن المميت
    ..
    شريط الذكريات بجانب التابوت يعيد نفسه .. وصوت الشعر يقرأ الحياة على روحي ..
    ..
    في تلك اللحظة حين كنت بلا روح ..
    كنت أقرأ .. أقرأ .. أقرأ
    لأننا أمة اقرأ .. يجب أن أقرأ
    لأن القراءة حياة يجب أن أقرأ
    لأن العلم نور والنور حياة .. أنا أقرأ
    لأن أحلامي الزرقاء كانت مليئة بالحروف .. كنت أقرأ
    ..
    كانت حروفي تنام في أدراج التابوت
    التأتأة والعيش بلا حروف كان يؤذيني
    كنت أعتصر ألمًا كلما اضطررت للحديث
    تأتأة
    وحروف ناقصة
    ومشاعر مقتولة
    ..
    لكن عقلي الذي احترف التفكُّر .. كان يخبرني علميًا أخبرك أنه لن يستمر خذا طويلًا فلا شيء دائم على حالته الشكلية والمادية لمدة طويلة دون تأثير !

علياء حسن