لا أستطيعُ دفنَ هذه الذاكرة، وكلما حاولتُ ذلك وجدتُني عالقًا في ذلكَ البابِ الذي ظننتُهُ سعادتي. البابُ الذي حاولتُ إغلاقهُ أبدًا، لم يُغلق. مازل مفتوحًا ولا طريقَ آخر في وجهي، كلُّ الطُرقِ تؤدِّي بي إلى الباب، إلى ذلك الممرِّ الكئيب، إلى الحُجرةِ التي مُتُّ فيها، البابُ الذي أغلقتهُ خلفي لم يزل مُتعطِّشًا لأخذي عبرَ الممرِّ لأدخلَ في الحُجرةِ كي أموت مرةً تلو أخرى. في الحُجرةِ أموت، وكلُّ الطرقِ تؤدّي إلى الباب. في الحُجرةِ ما زال ذاك الصوتُ يُناديني، وتلك العيون ما زالت تنظرُ إليَّ، أمّا اليدُ التي كانت ترتجفُ من الحزنِ اخترقت صدري. إنَّ في صدري يدًا ترتجف! أنا المُتعبُ المرتَجفُ كيف سأقنعُ الزمنَ أن يأخذَ البابَ والتعبَ واللّيالي واليدَ التي شيّدها العالم في قلبي؟

 يوسف أوال | أغسطس 2017م