قطرة من غيمة التناص

صاح الساعي
حين جدّ السير و التسفار:
يا أيتها القافلة
السالكة
المتعثرة !
” إنكم لفاقدون !”
و ضج السؤال
يغرف من قصاع الصوائح .
في الفجر
يغيب الملك و صواعه
و يكتظ بالفقد بئر الرحيل
.
.
فلما
قضى فتانا الأجل
سار الفراغ بأهله
و تساقطت الصلوات
على الطرقات
ميتة
و إ تشرّعت
أبواب السطوع .
.
.
إذ يقول لأهله امكثوا!
إني آنست أنوار الوطن
و قد أتيتكم منها مرارا بالخبر
و أطيابا من رحيق ..
.
.

فلما أتاها
نودي من وادي الغري
في البقعة المباركة
أن ألق سِنيّ الاغتراب
و اسلك يدك
في جيب الرحيل .