اليوم أقِف
كعادةٍ سنويّة!
أصحَب السنوات الماضية معي
وأعيشها كأنّها الآن!

أقف ذاك اليوم واليوم أيضًا
على منصّة الحفل البهيج.. ذاك
والمنصّة التي افترضتها الآن!

منتظرٌ صغير..
أُردّدكَ أنشودة!
أترنّم بذكرك.. كطيرٍ طليق
أسألُك سؤالًا لم أعرف إجابته منذ ذلك اليوم
وحتّى الآن..

«متى ترانا.. يا مولاي
متى ترانا.. يا مولاي
متى ترانا ونراك وقد نشرتَ لواء النصر؟»

أَعيده، وأرى السؤال يكبر في داخلي!
أشرعُ في مقطعٍ جديد..

«بنظرةٍ منكَ.. مولاي
كحل لها عيني
بنظرةٍ منك، وينجلي همّي»

أقولها، وأعنيها حقًا..
بقلبٍ مفطور على حبّك!
يا مهدي..
بذكركَ عاش قلبي.

«أنتَ مصباحُ الثريّا
أنتَ مشكاةٌ عليّة
وشموعٌ فاطميّة
ومعانٍ أحمديّة»

أغازلكَ لحنًا
أصفِك حُبًا
أُجدّد المقطع! أعنيك فيه
ويعنيكَ كل الحضور معي..
أتغزّل.. بصوتٍ خجول
ولا مجال للخجلِ هُناك
فكلّنا نهواك.

«أنتَ نورُ اللهِ جلّا
أيُّ صبحٍ فيكَ حلّا
أنتَ بدرٌ قد أطلّا
وقد نشرت لواء النصر..
وقد نشرت لواء النصر..»

أختِمها، ولا تختتمُ داخلي!
أظل أُردّدها كما لو أنّها وِرْدًا
أكرّرها، وأشعرُ بفيض لطفك يحويني!
ولا زلت أتمنّاها..
تلك الوقفة!
على منصّة الحفل البهيج
أقف في منتصفِ الحضور!
أحكيك شِعرًا
أنشودة.. أو كلمة حُب.
ما يَعنيني حقًا أن أذكرُك حبيبًا/إمامًا وأبًا رحيمًا وسط محفلك! أشعرُ بألطافك تحويني..
أتحسّسُك نبضًا، نَفَسًا.

وهذا ختامي
يا إمامي..

مُنتظرك الصغير الذي بدا يكبُر ويكبر معه حبك :
ساره | شعبان ١٤٣٨هـ