أنا إبن ذاك الحي القديم ، الحي الذي تشم معه عبق الماضي الحي الذي كلما تناثر الغبار شممت منه رائحة الأصالة ، رائحة عبقها لا يتغير كما قلوب أبنائها الأصيلين

عبق يعلق معه صفاء الروح والأصالة  ، الحي الذي لا يتغير أبناؤه على مر الزمان ولا يجرفهم التقدم والتطور للهبوط للهاوية

بل يجرفهم إلى التقدم ومزج الحاضر بالماضي مع المحافظة على الأصالة وحب العترة الطاهرة عليهم السلام، الحي الذي كلما مررته علقت بأذنك مسامع أبنائه وهم مجتمعون

على دروزاة الدار والكل يحكي بما يجول بخاطره بلا حقد ولاغي قلوب بيضاء نقية لم تكترث بعثرات الحياة والتقدم

موقنون بأن وراء كل ذلك رب عظيم وآل محمد الأطهار عليهم السلام والقسم الآخر ممسك بيده كل ما هو قديم

من لعب الأجداد التي لم يعهدها الجيل الحديث والآخر بدور العبادة والتعلم

عبق جميل وأصوات ترنو على مسامعك وتجعل الابتسامة تتقدم محياك له من النشوة والفرح مالم تقدره الأموال والماديات

الحي الذي ظل شاهد لعبق الماضي ونافدة المستقبل  الحي الذي سيكون شاهد لما بقي من ماضي جميل

 

لم تتبعثر به أمنيات المستقبل مع عبق الماضي،  الذي اندمج وكوّن أجمل مافي الروح من أمنيات

أمنيات جعلتهم يكونوا أوفياء قلوبهم جميلة يعدون للمستقبل باندماج الماضي العريق

الماضي الذي لايغيره المستقبل بل يجعله أرقى وأجمل بشغف ونشاط ليكونوا السباقين والمبادرين

لهم بصمات تجعلهم في مقدمة الركب لا ينظرون  للخلف بل يواصلوا المسيرة المتبعة لمن سبقوهم

سبقوهم بأجمل معاني الأصالة التي لطالما كمنت معهم في طيات قلوبهم المفعمة بالخير

وأي خير لا يكون إلا بنهج جميل وهو نهج العترة الطاهرة الممزوج بالحداثة الراقية، والتي تسعى لتكون أجمل ما يكون

فهم بذلك حي قديم اندمج بحي حديث.