الطامورة الطّليسة..
تَنوء بِـقتامها تَحت أنقاض الغِواية
“فلَـما أتاها” !
راهِب الآل الكرام .. قَريع الفَرض والنّافلة
مُكبّلاً بِـوقاره ، مَوثوقاً بأذيال طُهره
صار يَجفل نَحوها القَمر
وتَحتشد على سَقفها النّجومِ
“نوديَ يا مُوسَى”
“اخَلع” اغتِرابك .. إِنَّكَ في عتبات الوَصل المُقَدَّس
أسيرُ يَقينَك العَميق وقَـلبُك المُطمئن
تَـلتقم الغُصص الغِلاظ ، مُقراً على نَفسك بالرّضا
تُسامِر سَلالَها الثّقيلة مع كل سَجدة وَتر
حَتى تُنحت لَحمك الهَزيل تَقريحا !
عَصاك .. تهش بها وَبَال الهَم
تُلقيها على وَجه الحَجَر فَـتُلعلع وَهجا
..
إِطراقُك للسّماء وأنت في جوف الأرض
أشبه بِـ “التِقاء ساكِنين” حتى يُولَد الصّدى العذب
مُدوّياً على شاكِلة دُعاء
يُصيخ مَسامع السّجان “وما لِـسجني ومُلكك دَوام”

..
ميعادُك المُبرم ، يَفتق تَماسُك الجِدار
يَـحزّ خَواطِر المُترقبين
“إنّي آنَست نُزوحاً”
ها قَد اتّسعت سُبل اللِّحاق وتفشّت رائحة الموت
دقّت نواقيس الرّحيل مُنذرة بإغفاءةٍ أخيرة
الجُمعة .. على جِسر الرّصافة
“شيّعوا نَعش الغَريب”