إلى الملجأ الوحيد الذي لا ينشغِل أو يُدبر عنّي أبدًا
إلى الذي لولا عيناه الناظرتان .. لم أكُن شيئًا مذكورًا
إلى الواحد الذي لا يُشبهه أحد ولا مثيل له، إليه وحده لا شريكَ له.

أكتبُ هذه الرسالة رغم يقيني بِعلمك بما تحويه من أحاديث
قبل أنْ أُتمّها..
وأكتبُ إليكَ أيضًا لأنّكَ موجدُ الكلم/الحرف وصانعه، وأيضًا لأنّك الكهف والمأوى فياربِّ «إلى من يلجأُ العبد إلّا إلى مولاه». ولأنّ النجوى سبيلُ السالك/السائر والمتوجّه لك.

أتقرّب إليك، بعجزي عن إنقاذ بركان الحديث الغائر داخلي..
أُناديك، لأنّي لم أعد أقوى على ترتيب الحروف كما ينبغي لأبثّها إليك..
و أعتذر منك.. لأنّها رسالة أشبه بشكوى لا تليق بك.
ربّي..
أُناجيك، لأنَّ الكلام العالق بحنجرتي شفرة يصعبُ تفكيكها
تعسّرت بفعلِ السنين.
و أدعوك، لأنَّ الدعاء وحدهُ قادر على حلِّ الألغاز كلها.

فأنا الذي لولا نظرتك لي لهلكت
ولولا رحمتك علي لضُقت
ولولاك لم أُكن، ولا أكون أبدًا.