عنوان غريب، أحمق و عبقري، كلمتان متضادتان، لكن السؤال كيف من أحمق إلى عبقري, أتوجد عصا سحرية؟ أم وصفة طبية؟ الجواب: لا يوجد أيٌ منهما، لكن يوجد ما هو أفضل  وهو “العقل”، وضعت استفتاء في تويتر وسناب شات لكني اعتمدت على تويتر لأن شريحة المشاركين أكبر، الاستفتاء كان عن عدد الساعات التي تقضيها في استخدام الهاتف يومياً، وكان عدد المشاركين ٣٠٥ أشخاص والعدد كان مرضيا بالنسبة لي، وكانت الخيارات كالآتي:

  • أقل من ساعتين
  • ما بين ٢-٤ ساعات
  • ٤-٦ ساعات
  • ٦ ساعات و أكثر

كنت متوقعا أن النتائج ستكون بين الاختيار الثاني والثالث، لكن الصدمة كانت أن ٤٩٪‏ من المشاركين يقضي ٦ ساعات وأكثر وهي النسبة الأكبر، فتبادر إلى ذهني أن أحسب عدد الساعات لمدى طويل، فتبين لي أن ٦ ساعات تقضيها باستخدام الهاتف باليوم يقارب ربع يومك، بالشهر أنت تقضي ٧ أيام ونصف ،  وفي السنة ٩١ يوما أي ما يقارب الثلاثة أشهر، هل تتخيل بأنك تجلس ثلاثة أشهر من عمرك في كل سنة باستخدام الهاتف، البعض سيتساءل أين المشكلة؟، المشكلة هي أن تجلس ٦ ساعات يومياً بلا معنى بلا فائدة تضرر من حولك ونفسك، وظيفتك في هذه الساعات هي استنزاف الأوكسجين و زيادة لثاني أكسيد الكربون، و المصيبة عندما تأتي في نهاية اليوم تقول: لا يوجد وقت كافي !!، أتعي ما تقول يا أحمق، فكر لو بدلت هذا الوقت أو قللت منه ، فكر باستثمار الوقت، هناك طرق من أجل جعل الوقت مثمرا ، من الأمثلة هو أن تجعل استخدامك للهاتف بما يفيدك و يطورك،  كقراءة كتاب من اهتماماتك أو التركيز على الدراسة أو القيام برياضة، ماذا لو قللت من استخدامك للهاتف ساعتين، في نهاية اليوم أنت وفرت ساعتين  وبالشهر يومين ونصف ،  وبالسنة شهر، أصبح لديك وقت وفير تشغل به اهتمامك، تهتم بالعالم الحقيقي وتترك العالم الافتراضي، هناك حكمة تقول ( الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك )، يتضح من الحكمة أنك ما لم تستثمر وقتك ستخسر، ستخسر يوم من عمرك ضاع هباءً منثورا ، لذلك فلنجعل لكل شيء وقت، فمثلما جلسنا ساعات طويلة أمام شاشة صغيرة، فلنجلس مع أهلنا أو نقرأ كتاب الله عز وجل، أو تطوير حياتك وذاتك ونفسك، عن علي عليه السلام في وصيته لأبنائه ( أوصيكم بتقوى الله و نظم أمركم ) “نهج البلاغة”، بتنظيم الوقت ستصبح من أحمق يضيع وقته إلى عبقري باستغلال وقته والحمد لله رب العالمين.