اصْنَعْ لِنَفْسكَ شِيئاً جَمِيلًا ولِمنْ هُمْ حَوْلكَ في تقديمِ الْمُسَاعَدَةِ لِلْجَمِيعِ، لَا تَكُنْ مُنْغَلِقًا عَلَى ذاتك وَيَكُونُ هَمَّك نَفْسك، أَجَلْ أحياناً لابدَّ أَنْ نقْدمَ أَنَفْسنَا لِكَيْ لا نْجلب لنا المَتَاعِب، لَكنَّ ذَلِكَ لا يعني أنه لا يجب علينا التقدم للآخرين بالْعونِ وَالْمُسَاعَدَة، فَقَدْ أَمَرنَا اللّهُ بِذَلِك والعترة الطَّاهِرَة عَلَيهُمْ السّلَام، فكَمْ مِنْ أمر من أمُورِ  الدُّنْيَا لَمْ يتم إلا ببركة مُسَاعَدة الآخرينِ وإعانتهم، لتكنْ هِمَّتُنَا عَالِيَةً وطريقَنا مليئاً بِمُسَاعَدَةِ الآخرين ولا يكن همنَا أنْفسَنَا دُونَ الآخرين فَمُجْتَمَعُنَا نشأ مُنْذُ الصِّغَرِ ومنْ جيل الآباء والأجداد عَلَى ذَلِكَ فبلدك أَرض لذلك أرض الْخَيْر  وَالْمحبَّة، أعِنْ الْآخريْن بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ عَلَى أَن لا يكون عُونَك لهُمْ مُصْدرًا لإزعجاهم ونُفُورِهمْ وَخَدْشا لهمْ، قَدّم لهم الأجمل ستكُونُ مصدر خير لهم، وليكنْ أهْل الْبَيْتِ علَيهُمْ السّلَام نَهْجًا لنا وما إمامنا علي عَلَيهِ  السلام إلا كنمُوذَجِ يُحتَذى بِه فبِهِ النور والأخلاق ومنه نستسقي مناهل العلم، لذلك النور تجليات تحثنا على أن نأخذ من منهله العظيم فهو من كان لا ينام حتى يرقب الأيتام ما فعلوا وما جادت به أنفسهم، هل قوتهم متوفر أم غير متوفر؟ هل أرهقهم من لا يعرف الله؟ وهل وجدوا مأوى يأويهم؟ فالخير مُنبعث من مولانا علي عليه السلام ونحن ننهل من منهله ولو اليسير  منه فالخير مع علي ونحن نحب علي وبه نتمنى أن نكون أهلا للخير والعون