1. يا وَلدي !
    كائناً من تَكون ..
    تَـنجو من سُباتِك عند سَقطة الشّمسُ
    أحلامُك التي تُعاند فطرتها وَتَفيق
    رأسك المُتخم بالنّعاس ،
    يُحاول الانصياع لحتمية اليَقظة ..
    تَـرتدي هِندامَك المُعتاد ، مُعتلياً صَهوة الروتين الرّتيب ، تَقع في وَرطة الفُروض المُتراكمة بِـداعي التّسويف والتي تُوسِعك دَهساً حتى تقهر هَشاشتك وأنت تُناكف فرص الإنقاذ المتبقية على شَفَا فخٍ من الاستِسلام
    تُحملِق في آخر المَشهد ، تُصمّك جوقة الالتِزامات حين تَعبر إلى مسامعك نَشازاً ، من الصّمت مروراً حتى آخر الكَلمة عِندما تَعثر بالفاصلة وتَصطدم بالنُّقطة .. مُهشّماً قوام النّص .
    تَـطمس رؤاك في بوتَقة المُصادَفة أو رَمية النّرد الغير مُتوقّعة ، مُبالغاً في التثّلب على حَظّك العاثر .. تَحرث أقدامَك المُثخنة بالمسافة في أرضٍ غير ذات نَبات تَنبجس منها رائحة القَحط ، تُمعن في لفّها بجذور العَجز حتى لا تَعود قادراً على المضي بِـنفسك
    ثُم متقلقلاً على حاشية المأزق ، لا تُلدغ من جحر التّسويف مَرّتين بَل أكثر !
    الشوك يُفرط في نَهش ساقيك إيماءً بالسّقوط فَـتَظل مُنتصِباً راسِخاً بِـعُكازة روحِك
    الحَياة لا تَمنحك فرصةً للانزواء .. لتصفية الرّهانات الداخلية وتجزية الوقت في مَهب الضّياع
    تُداري فوضاك العارَمة بِـمقانع التكتّم والإضمار .. تريد أن تَنفرد بِـشكايتك ، تدسّ شَغفك في الرّف الأخير
    حتى تَغرق في بَحرٍ من الحرائق التي أشعلها قَلقك المزمن دون مُسوّغ .. لا تُخمدك إلا رَحمة الماء حين تَقع في قَلبك على هيئة دَعة
    تُلفّق سيناريو “الشّجرة المسكينة” حين تآمرت على نَفسها فـأنجبت من يَعّقُها .. الفأس عندنا يعود يشرخ قَلبها وعود الثّقاب حين يُرديها ناراً

وأنا أراكَ بعين المُشفق لا يَسع قَلبي إلا أن يقول :
سَتَـتحين الهَزائم الفَرص لِـمباغتتك مَعارِكك فلا تمنحها .. تَـكون قادِراً فَقط عِندما تَقتنع في قرارة نَفسك بذلك ❤ كُن شَديد التّحفظ على خُططك في زَمن اعوجاج الجادة .. مارِس مَهارة الانعِتاق من كُل ما يَـلتصق بخطوتك
طبّبّ قَلقك بِـأجنِحة الدّعة :
“وَحَناناً من لدُنّا” .
“ولِـتصنعَ على عيني”
وعليك يا وَلدي أن تَغُلّف هذا الارتباك الوَشيك بِـدَهشة الريح الحَثيثة التي تَدْفَع جناحيك تَسلّقاً في الهَواء . هذا هو الحُب من أول رَكلة ، الشّغف من أول صَفعة لِـآخرها !