“ما احتَجَبَ وراءَ الباء”

 

تمتدُ يداك،

تنتشلُ العُتمةَ النابتةَ على القلب

أيها الِمرآةُ التي ينبعث ضوؤُها

من انفلاتِ غَيهبِ المعنى

فتشتتُ كُل شكلٍ يتدَثرُ بالتباريح ..

.

بكَ تستفيقُ السنابِل،

حينَ يَقَعُ التحنانُ على صفحةِ احتضارها،

فتُلقِي للزمانِ رغيفهُ المُنتظر ..

.

من راحتيكَ يتبينُ الظِّل،

فينضَحُ فوقَ منابتِ البيلسان

يتلطفهُ لينبلِجَ على رمادِ الشَجَن ..

.

يا كَنَف العطاء،

ياحجرَ اليُتمِ النابضِ بديمومَةِ الحُب ..

أيها الرَوحُ الوارِفُ بأهازيجِ الريحان

المحيطُ بطقوسِ الضياعِ التي تلوذُ بهِ فتضمحِل ..

.

أريجُكَ الذي تتنَفسهُ الروحُ،

لترويْ قُرحَتها

كبئرٍ من عطرٍ يُهَدِّئُ جدَبَ السنين ..

.

منكَ تُقتَبسُ آيةٌ سامقةٌ،

يتسعُ ظِلها باتساعِ فضاءِ الرونق

الرونقُ الذي يلبسُ لِثامَك، فترفو الحياةَ بسحرها ..