:

:

‏قد فرَّ طيني إلى حُلمٍ يُناجينَا

‏حتى نَما فوقَ روحِ الدهرِ نسرينَا

القلبُ ينبضُ والتأويلُ واقِعُهُ

كأنَّ في الحبِّ آياتُ النبيينَا

كأنمَا شهقةُ الأضلاعِ قَد مُزجَتْ

بزفرةٍ قَد تَجَلَت فِي لَيالينَا

كانتْ مخبئةً في الغيبِ زَهرَتنَا

كانتْ تُربَّى على ضِلعِ المُحبينَا

كي يبزغَ الوجدُ في محراب أنفسِنا

لابُدَّ أنَ يستقي مِنا ويسقينَا

الصَبْو أولُ مبعوثٍ بِمُهجَتنا

يُحْيِي رسالاتِه سِرًا ويأوينَا

كمْ تمتَمَ الضوءُ بالإشراقِ فانتَفَضَتْ

أسماؤنَا، ثُمَّ ضَجَّت فِي مآقينَا

إذْ يرتدي الوردُ عِطرًا مِنْ مشاعرنَا

ينسابُ نفحُ الهوى مابينَ أيدينَا

نَحنُ ابتكرْنا إلِى الإلهامِ نغمتهُ

فصارَ لحنًا إلى أحلَى أغانينَا

كُنا نُغَنِّي الصباباتِ التي أُسِرَتْ

حَتى اقتبسنَا مِنَ المعنَى لنا دِينَا