إلى الذي اشتقته داخلي والذي أسميهِ بـ”أنا”

” تخرجُ كأنَّك داخلٌ فيَ”

أَنا
حينَ متُّ
وجدتُكَ وحدَكْ
كَأنَّ الحَقِيقةَ
تَفرشُ جِلْدَكْ

مشيتَ ..
وأنتَ بخطوكَ تَنسجُ ثوبَ الضبابِ
تُفصِّلُ مجدَكْ

تَوقَّفتَ
حرْتَ
اضْطرَبتَ
انتبهتَ …
أنا منْ يُراقِبُ في الماءِ
بُعدَكْ

وقد بَايعوكَ!
على نَبضتينِ تَقَاسَمَها
الخوفُ
لكنَّ وجدَكْ …!

ظَمِئتَ !؟
فخُذْ شربةً منْ ضميرٍ
وقلَّبْ على رُقعَةِ الشعرِ
نَردَكْ

تُشاجِرُكَ الروحُ
فاخرجْ بصلصَالِكَ الآدميِّ
ولا تَنسَ وعدَكْ

فكَم كنتُ ربَّكَ
كَم كنتُ عبدَكْ
أنا أنتَ
لكنْ
قميصك قدَّك!

رحَى الصمتِ
تطحنُ أحلامَك المشتهاة..
وأنتَ تُنَاقِشُ غمدَكْ

إلامَا تسّلُ
سيوفَ الشعورِ
وتبعثُ
منْ صدرِكَ الوهمِ جندَكْ !؟

تُسَافِرُ عَبْرَ
هَديرِ الكَّمَانِ
إذا وترُ النهرِ للموتِ شدَّكْ

تلاعبُكَ الريحُ
تَفهَمُ أنَّكَ طِفْلٌ
مَلَلْتَ مدَى العمرِ مهدَكْ

لماذا امتطيتَ السرابَ
وسرتَ لكي تُوجِدَ الماءَ
والماءُ عنْدَكْ!؟