١- لهفي عليهِ قتيلًا هدّهُ الألمُ

و السمُ في كاملِ الأحشاءِ يحتدمُ

٢- قد جرّعوكَ كؤوس السمِ مانجعت

لكن فيكَ عصيَ الآن تلتئمُ

٣- ماذا أقولُ و آهُ القلبِ موشِكةً

أنّى لها بعد ذاكَ الطشتِ تكتتمُ؟

٤- أنّى لها بعد ذاك الطشتِ ترويةٌ؟

و السمُ فينا كلانا راحَ ينقسمُ

٥- لهفي عليهِ كأن البدر ناظرهُ

فارتد حزناً ليكسُوَ بعضهُ العدمُ

٦- والبعض يكشِفُ عن أفاقِ غُرّتهِ

فالقبرُ صار سبيل الوصلِ والحُلُمُ

٧- بالوردِ تُرمى نعوش القومِ هانِئةً

لكن جنازتهُ بالسهمِ تزدحِمُ

٨- حاولتُ جاهِدةً أجتّثُ منبتَها

لكنها في جليسِ النعشِ تحتكمُ

٩- كيف الحسين قوى يجتثُ أوثقها

أهل النبوةِ رغم القتلِ ما سلِموا

١٠- زرتُ البقيعَ كأني زرتُ خاتِمتي

غاب الربيع ورغد العمرِ ينصرمُ

١١- القلبُ مني يقولُ الموتُ غادرهُ

والعينُ مني ترى بالموتِ يهتضمُ

١٢- ماذا أصدِقُّ؟ إن العينَ صادِقةٌ

قد صار فيني كلا العضوينِ يختصمُ

١٣-قم للعيالِ فدتكَ النفسُ قُم لهُمُ

إن العيالَ صغارٌ لا أباً لهُمُ

١٤- ظلت تُفتشُ في الأحلامِ صورتهُ

عن وجههِ البدرُ حين البدرِ يبتسمُ

١٥- أهلُ الضلالِ غداً لو إنهم علِموا

من بالسمومِ رموا أفناهُمُ الندمُ

١٦- لا عاصِمَ اليومَ من أمرِ الإلهِ سوى

من كانَ صِدقاً بحبلِ اللهِ يعتصمُ.