أيقظني الدمع الساخن المنكسب على ظهري واغبرار الكون. أين أنا؟ الفضاء مسود، والرؤية تبدو مستحيلة! أي أرضٍ تقلني أو ثرى؟ قيود الحديد تمنعني من النهوض، كانت ثقيلة، ثقيلة جدًا، أثقل من حيوانات الزمن الغابر والأساطير! أوشك أن اصيح، ولكن صوتي خنقته السلاسل، اصرخ بصمت عماه / عباس، الصوت يتردد في جوفي. اسمع خبطات مزعجة تزحف نحوي، ارتجف رعبًا،اشعر بأن عظامي تتكسر/تتآكل، سياط تأكل لحمي تدميني.

اتجمد خوفًا، وأنا ارى دمائي تلطخ وجه الأرض، الرمال اصطبغت بدمائي / دماؤونا، كنت أحاول اصلُب نفسي لأجل مولاتي، ولكن عبثًا أفعل، الأشواك غرزت نفسها قسرًا في صدري، والسياط ورمت متني، جاء صوت من اقصى المدينة يسعى نحوي يرمقني والحسرة تقطع نياط قلبه، تهرش أمعاءه هرشًا ( الهي بحق قدمي رقية المتورمتين …. ) وغاب الصوت عني وسط صرخات اليتامى والنساء الثكلى.

عينٌ شريفة تبحث عني اجدها تنظرني، كنتُ الحظ الرعب وهو يخترق مولاتي الكبرى زينب، تناجي الرب ( رباه، أمكتوبٌ في اللوح المحفوظ أن تُطمر هذه القدم الصغيرة بعيدًا عن المدينة؟!)

كتبتهُ
قدم رُقية بنت الإمام الحسين img_0903
في طريق السبي بعيدًا عن المدينة
محرم – صفر عام ٦١ للهجرة