شاخَ التّلبثُ في مَشهدٍ مُهيب ..
حينَ عثت عصا الطلقاء في صُحُفِ الملكوت ..
تشجُّ زُبد التّصبار الطافي على أوجه المنون ..

تَحتدمُ الذّكرى ..
تفوُح من إصرٍ عتيق ..
تتحسَسُّ سبابتها اللّحى .. تَستسقي في الأرجاء صوراً عزيزة ..

تَتكسّر الرؤى على شطآن الخَربات ..
و لأنّ الحلم جسر الوصول انطلقت تغزل النداءات الشرّيدة ..
الهاربة من صواعِقهم ..

أيّها البدر السّاعي في القفار ..
تنضَحُ عطراً محمّدياً ..
ذي شفتاكَ المرّتلة قرآن الإباء ..
مسبلةٌ وسط الزّحام ،
تَخلقُ على أوجه الحرائر طلاًّ قانيا

و الزّوبعة الصّغيرة ..
تتنسّم شيبك ، تحلّق في تضاريسكَ حتّى ارتحلت ..
فانفتَق الصّدعُ يروي : فأما اليتيم فلا تقهر