١-دلّلتَ هذا الليل حتى خلتهُ
يُحظى بما لم تحظى فيه الرضّعُ

٢-و رعيت تبهر للقاءِ ظلامهُ

و لزمتَ ما يسقي الوداد و يزرعُ

٣-فإذا نظرتكَ في القيامِ تعجّبت

مني العيون : فأي بدرٍ يطلعُ؟

٤-أم إنهُ الليل انطوى بتعجلٍ

فأضاء في إثرٍ صباحٌ أروعُ

٥-يا سجدة الليل السؤال بيّ انطوى

فالأرض تنمو و هي دارٌ بلقعُ!

٦-ما إن توجّه للإلهِ توجهاً

و الخضرُ من محرابهِ يتفرّعُ

٧-روحي فداكَ ألِمت قلبي حرقةً

و فطرتهُ و أنا أراك تُقطّعُ

٨-ما إن أطلّ الليل شيءٌ قد علا

قلبي بأنكَ راحلٌ و مودِّعُ

٩-نادى الحسين هناك :” هل من ناصرٍ؟”

و القلب منكَ مناصرٌ يتوجّعُ

١٠-لولا القضاءُ سبقتَ في استنصارهِ

ما هان يجهدُ بالنداءِ و تسمعُ

١١-و إذا ترى خدرَ النساءِ أسير للـ

ـباغين يُهتكُ دون والٍ يمنعُ

١٢-و تراها تضرمُ في الخيامِ ظلامةً

حرماتُ أهلك دون حقٍ تُنزعُ

١٣-و الشامُ أعلمُ كم تضيق بذكرهِ

و تودُ حزناً لا يعودُ و يرجعُ

١٤-“لم يلق فيه سوى القطيعة والعدى”(١)

البغي يُصرفُ و النقيض يُصنّعُ

١٥-والقيد يُجهدكَ المسير كأنهُ

ما قد كفاكَ رؤى النساء تروّعُ

١٦-حضّرتُ نعشكَ والفؤادَ سؤالهُ :

أنّى لرغدٍ و البدورُ تُشّيعُ؟

____________

(١) الشطر الأول مقتبس من قصيدة :

“قرحت جفونك من قذىً وسهادِ”

لشاعر أهل البيت(ع) : الشيخ عبدالمنعم الفرطوسي.

للإطلاع على القصيدة كاملة :

http://www.shoaraa.com/poem-11297.html