ما خبَّأتْ مرآةُ الغيابِ

لأَجْلِكَ
لِي
للموتِ …
يا خوفَك العُذْرِي
سَمَعتُ
صُرَاخَ النفسِ
والروحُ لا تَدْرِي

لأجلِكَ
فَاضَ البوحُ
يا صمتُ
ليسَ لي!
بأنْ أُوقِفَ النهرَ
الذي شاءَ أنْ يَجْري

عَبَرتُ
ولم أَعبرْ إِليكَ
لَربَّمَا حَملتُك في صَدري
الذي لم يكنْ صَدْري!

متى..؟
جفَّ وجهي
والصَّحَارَى يَبِسنَ منْ سَرابِك
والأَحلامُ تحفرُ لي قَبْري

يُشوهني هذا الغيابُ
ولم أكنْ لقلبِك شرياناً
يضخُّ دمَ الثأْرِ

أَنا!
منْ أَنَا؟
المرآةُ تَجهَلُني
ولا أَرى شبحَاً فِيها سِوَى
أنَّني غَيْري

كأيٍّ غريقٍ
يلبسُ البحرُ جوفَهُ
أموتُ
ولا تمتدُّ إلا يدُ البحرِ!

أُحبِّكَ
ما ذنبُ الشهيقِ
إذا اشتهى زفيرَك برهاناً
على صورةِ العطْرِ

تمرُّ على الأيامِ
تفرشُ للرؤى ضلوعَكَ
فالأضلاعُ
خارطةُ الصبْرِ

تُحرِّضني
حدَّ ارتعاشِ أصابعي
لأعدمَ أقلامي بمشنقةِ السطْرِ

‏August 2016
أحمد الرويعي