١-لا الليل يمنحني السكون ويشرقُ‏

صبحٌ يحنُّ على الفؤادِ و يشفقُ

‏٢-أدركني يا الله إني خائفٌ

‏أُنسى فينحرفُ الجراب و أغرقُ

‏٣- قد شئتُ في سفرٍ حزمتُ متاعهُ

‏من دونِ إحكامٍ يُراقُ و يُسرَقُ

‏٤- فأعدتُ رأسي خاشياً متحققاً

‏حتى علِمتُ بأنهُ يتدفقُ

‏٥- أُبدي الوداد فيمتطيهُ تساؤلاً

‏ أنّى لأفئدةٍ تخونُ و تعشقُ؟

‏٦- ضدانُ يمتنعُ الرديء نزوحهُ

‏ حتى يرى جمع الوداد يُفرّقُ

‏٧- اجتثُ من قلبي الشجون تعجباً

‏ ‏إذ كيف من غصني تُعاد وتورقُ

‏٨- تمتدُ أغصان الحياةِ طليقةً

‏ وأنا بأشراكِ الطريقِ معلّقُ

‏٩- ما بال هذا الموج آبٍ طاغياً

‏أرجوهُ لكنّي أُذلُّ و أُرهَقُ

‏١٠- يأبى يغادرني المسيرَ كأنهُ

‏محض الطموح يشجُّ فيهِ و يخرِقُ

‏١١- أرجوهُ دعني كي أعودَ فإنهُ

عهدُ إلهيٌ هناك موثّقُ

‏١٢- لو كنتُ أعلم قد أخون ودادهُ

‏لرجوتُ منذ الخلقِ ألا أُخلَقُ

‏١٣- إني اتخذتُ من القصيدِ وسيلةً

‏في الصدرِ يقتلني الكلام و يخنِقُ

١٤- و خططتُ من وجعِي الخبيء رسائلي

أوراقها قلبي الذي يتمزَّقُ

١٥- وهربتُ من زُمرِ الحرائقِ ناسياً

‏بعضي فتبلغ بي العموم و تحرِقُ

١٦- و حسبتني حراً طليقاً هانئاً

حتى يراوغني الزمان و يصعقُ

‏١٧- للهِ، لا ماءٌ يُقيلُ حشاشتي

‏لا روض حتى في الصدور فتعبقُ

١٨-انظرني في نُزُلِ الغريقِ فلا أرى

‏إلاكَ منجىً في حماهِ أُعلّقُ

‏١٩- عيناي من قفرِ الضياء ضريرةٌ

‏وبعينِ ليلي جاثيٌ و أُحدِّقُ

‏٢٠- هبني البصيرة في الفؤادِ لكي أرى

‏كيف الوجود على المنيبِ سيشرِقُ

– شهد زُهير