image

للسراب الذي تجسَّد لي في آخر المدى

(لحظةٌ تغتصبُ الصمت)

ظلِّي
يُغبِّرُ مرآتي فأَمْسَحُهُ
هلْ يجرحُ الوردَ في الرؤيا
تَفَتُّحُهُ!؟

ذَاتِي ورائي
أنا حدسٌ تَمثَّلَ في صَمتِ الفراغِ
فؤادُ الماءِ يشرحُهُ

منْ فكرةٍ كنتُ
والأفكارُ تنزفُ من عقلٍ
وسكينُهُ العمياءُ تَجرحُهُ

لمْ أستعرْ لحظةً أُخرى
تُؤَجِلُني للموتِ
فالموتُ في جفنَيَّ مَسرحُهُ

فاجئتُني
حينما عبَّرتُ عن قلقي للقلبِ
مذ كنتُ بالكتمانِ أنصحُهُ

حرَّكتُ في الطينِ شكلَ الخوفِ
فارتعشتْ يدايَ
وانتفضَتْ
في الروحِ أجنحُهُ

بدأتُ أسمعُ صوتي
كنتُ أصرخُ في صمتي
وكانَ فمي المشنوقُ يَفضَحُهُ

لبستُ ثوبَ السَّما
واخترتُ قافيةً سوداء
والشعرُ في صدري أُأَرجحُهُ

وكنتُ
فاشتعلتْ رجلايَ
وانطفأتْ عينايَ
أعمىً!!
يقودُ الحلمَ مطمحُهُ

القلبُ بابٌ
وكفُّ الموتِ تطرقُهُ في النبضِ
لكنَّ بابي لستُ أفتحُهُ

لنْ أسكبَ الشعرَ من كأسي
وإن ظمِأتْ كلُّ الكؤوسِ
لهم في الشعرِ أطفحُهُ

سأعبرُ الآنَ لي
فالظلُّ يسألُني: من أنتَ!؟
قلتُ: أنا ما لستُ أُفْصحُهُ!

سأعبرُ الآنَ هذا الكونَ !
رُبَّ يدٍ تمتدُّ لي
رُبَّ جرحٍ فيَّ أكبحُهُ

وإنْ تخاذلتُ
فالحلْمُ المقيَّدُ بي يسيرُ
والنارُ في رؤيايَ تلفحُهُ

إنَّ السرابَ رهانُ الوهمِ
أنظرُهُ من عينِ عقلي
وبالأفكارِ أذبحُهُ

طيرُ النبوءات في النجماتِ
تسترُهُ عباءَةُ الليلِ
والمعنى يُسرِّحُهُ

ولي بأنْ أحفرَ الأشياءَ
أدخلُها وأنثرُ الشكَّ فوقي ثمَّ أقدحُهُ

فالناسُ وحشٌ يُخيفُ الأرضَ
يَسلبُها رأياً
وفي لحظةٍ عمياء يطرحُهُ

‏July 2016