‏و إذا مررتَ على البقيعِ تزورُهُ
‏ومن التعاجٍ لاح فيك زفيرُهُ
‏و نظرت مكسورَ الكلامِ يعيقُهُ
‏قفرُ البقيعِ فيستفيضُ ضمورُهُ
‏و نظرتَ تبحثُ في الوجودِ تأملاً
‏عن حظوةِ اللقيا، يُصاغُ حبورُهُ
‏فأعدتَ طرفكَ بعد عجْزٍ خائباً
‏خذلانَ يُشجيكَ الهوى وقصورُهُ
‏فغداً تلوحُ لنا شموسُ رحابِهِ
‏و يضيءُ في كلِّ البقاعِ ظهورُهُ
‏وغداً ترى نبني القِبابَ سويَّةً
‏و يفيض إيناعٌ .. ثراهُ حضورُهُ
‏و ستعتلي فيه المآذنُ دونما
‏خطرٍ يثيرُ من الصراعِ طيورُهُ
‏و سنفتحُ البابَ / الفؤادَ سلامةً
‏فتمدُ نورَ الإنشراحِ بدورُهُ
‏سيهز جذراً للربيعِ ودادُنا
‏و يفوحُ في الأبدِ الجميل عبيرُهُ
‏و نمدُّ أسرارَ الهيامِ تسودُهُ
‏حتى يكفَّ عن الشجونِ شعورُهُ


– شهد زُهير

#يوم_البقيع_العالمي