سأغمضُ عَيني
سأدخلُ منِّي إليَّ
لكي أقتلَ الخوفَ
أبدو غريقاً
أطِلُّ من الماءِ
أغفو على فكرةِ الحلمِ
حتى أرى الصبحَ ينمو على صفحةِ اليتمِ
يخرجُ من لحظةِ الموتِ
فاللحظةُ الآن تكسرُ صمتَ المجازِ الكئيبِ
لتهربَ مني وتُمسكَ باللحظةِ الآتية

أهزُّ جذوعَ الغيوبِ
لتسقطَ تفاحةُ السرِّ في راحتيَّ
أُقدمها لليتيمِ الذي يُصلَبُ الآنَ
خلفَ الرؤى العارية

لينقلني الحزنُ
نحو القداسةِ
أعبرُ دهليزَ تلكَ القرى
حيثُ مَرَّ الهوى من هناك
وفي راحتيهِ يقينُ السماءِ
وقد راحَ يعبرُ “تيمَ الربابِ”

وعاد بطرفةِ عينٍ لأنَّ الورودَ
التي تملؤُ الحقلَ جاعتْ وصاحتْ بهِ
كي يعيدَ السكينةَ في قلبهنَّ
ويتلو عليهنَّ بسمتَهُ
حيثُ
يشعلُّ تنورَهُ
الآدميَّ
ليحمرَّ خبزُ الحقيقةِ
فالأرضُ جفَّتْ وتحتاجُ
شيئاً من الأمنياتِ التي فزَّزتْ
جلدَهُ المخمليَّ
وإنَّ الصباحَ الذي كانَ
يصعدُ خلفَ الليالي تخومَ الجبالِ الرفيعةِ
أسقطَهُ حجرُ الهاوية