فيَّ وحشانِ من الوهمِ
يَعيشانِ على سلَّمِ أضلاعي
يَسوقانِ التفاصيلَ
من الذكرى إلى شارعِ أحلامي
وفي هدأةِ ليلٍ يَستفزانِ المسافاتِ
وها قد أَثَّثَا غاراً هنا تَنحتُهُ الريحُ
إذا ما لبستْ في الليلِ ثوبَ الخوفِ
حتى تسرقَ الدمعةَ فالدمعةَ من جَفنِ القمرْ

أُدرِكُ الغيبَ
فأعطيهِ من الذاتِ عهودَ الماءِ للماءِ
أفلُّ الحبلَ عن أطرافِ أقدامي
وأمشي حافياً نحو السرابِ المحضِ
أجري
ألمسُ الروحَ
أرى الكونَ كئيباً يشربُ الأرضَ
ويبكي علَّهُ
يسقطُ للاشيء
بالشيءِ جريحاً كالمطرْ

وأنا شهقةُ ذاكَ السرِّ
ما زلتُ أُربِّي تحت أفكاري طيورَ الحزنِ
أستافُ من الليلِ ظلاماً
أنتشي كي أصبحَ الظلَّ
الذي يبدو قتيلاً تحتَ أقدامِ القدرْ

وعلى هاويةِ النفسِ
أرى الذاتَ
هناك الآن تهوي
بعدما قطَّعتِ الجنحَ
ولا تدري متى تبلغُ قاعَ الأرضِ
فالأرضُ على فكرةِ بوحٍ تشنقُ
الجملةَ والفكرةَ في حبلِ السطرْ