“اَللّهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِذِكْرِكَ”
شق الطريق إلى بلوغِ وصالهِ

و أدم بذكرِ اللهِ كل حياةِ

“وَ اَسْتَشْفِعُ بِكَ إلى نَفْسِكَ”

وأطلب لهذا القلب منهُ شفاعةً

من قبل أن يُطوى السوادُ بذاتِ

“وَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ أَنْ تُدْنِيَنِي مِنْ قُرْبِكَ”

و إذا أدمت بقاء نفسك في النوى

فالجأ إليهِ و قبل حين فواتِ

“وَأَنْ تُوزِِعَنِي شُكْرَكَ”

ستُمد ألطاف الإلهِ و إنهُ

في الشكرِ حتى تضعفُ الكلماتِ

“وَأَنْ تُلْهِمَنِي ذِكْرَكَ”

اجعلني يا اللهُ فيكَ ذاكِراً

وأقيمُ في الوجدِ دوام صلاةِ

“اَللّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ سُؤالَ خاضِع مُتَذَلِّل خاشِع أن تُسامِحَني وَ تَرْحَمَني”

و أقبلني في سفرٍ إليكَ برحمةٍ

إن أُوضعت في سوءتي المرساةِ

“وَتَجْعَلَنِي بِقِسْمِكَ رَاضِياً قَانِعاً”

و الهم فؤادي رضاً و قانع قِسمةً

إن قد مددتُ على الدوامِ شكاتي

“وَ لا لِشَيء مِنْ عَمَلِي الْقَبيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيْرَكَ”

و إذا حواني ظلام ذنبي دُلني

وأمدد لي من أجلِ الخلاص نجاةِ

“ظلمت نفسي”

أنا من جنيتُ وبالظلامةِ مالِئاً

عمر الندامةِ فائضاً برفاتي

“وتجرأتُ بجهلي”

و مشيتُ حيثُ هوايّ حتماً جاهلاً

و مُدارياً ظُلماتي والعثراتِ

“كم من قبيح سترته”

وأتيتُ كل قبيحةٍ فسترتها

وكأن منها أُفرِغت ساحاتي

“وكم من ثناء جميل لست اهلاً له نشرته”

و وهبتَ لي ما لستُ أهل نزولهِ

و على جميلي الناس منطوياتِ

“وقصرت بي اعمالي”

أعمالي يا اللهُ ان اديتُها

جنت اليدين و ألقت الجمراتِ

“وخدعتني الدنيا بغرورها، ونفسي بجنايتها”

فأنا اتبعتُ هوايّ بعد هدايةً

و تزينت في أعيني الشهواتِ

“فأسألك بعزتك أن لايحجب عنك دعائي سوء عملي وَفِعالي”

و لقد أتيتكَ يا الهي راجِياً

وأتيتُ أرثي الحال بالعبراتِ

ألا أكون بفعلي موضوعاً على

من لا يجابُ لهُ دنو وصلاةِ

“إِلهِي وَرَبِّي مَنْ لِي غَيْرُك”

من لي إذا نار الجحيم تشدني

و توقدت وسمت بها الزفراتِ!

وإذا هويتُ بظلمةٍ ستقودني

حيثُ الضلالِ و منبع الجمراتِ

“وَقَدْ أَتَيْتُكَ يا إِلهِي بَعْدَ تَقْصِيرِي وَإِسْرافِي عَلى نَفْسِي”

جاوزتُ حدي في الفِعالِ وإنني

لخشيتُ في يومِ الحسابِ شتاتي

الناس تأتي زادها مسرورةً

وعلى القليلِ يدايّ منقبضاتِ.

(الجزء الأول)

– شهد زُهير