ضاقت فما طاب المعيشُ للحظةٍ

إلا وذكركَ فائض الأشجانِ

أبكيكَ سراً في الفؤادِ بحرقةٍ

و الجهرُ يظهرُ في صدى الكتمانِ

متواجدون نحن حولك يا أبي

والعمر فينا ينطوي بحزانِ

قلبتُ في طرفي كثير مشاهدٍ

فذبحتني في موضعِ الأكفانِ

و تركتَ من بعدِ الهجيرِ فتيلةً

فيها اتقادُ الشوقِ و الهجرانِ

وظللتُ أنهلُ في الصبابةِ حرقةً

من فرطِ هذا البعدِ والفقدانِ

لازلت فاطِمُك الحبيبةِ يا أبي

فامدد يديكَ لأحضرُ الرُكبانِ

سأظلُ من بعدِ الحبيبِ أسيرةً

للحزنِ و الأعداء و النيرانِ

أأبي جثوتُ على الزمانِ بحسرتي

حتى أكتست من دمعيّ الأزمانِ

و تفاقم الحزن الشديد كأنما

ما عاد يكفي للبكا عينانِ!

ورسمتُ في وجهِ الزمان صبابةً

تحكي مرارة قلبيّ الهيمانِ

وبقيتُ والحزنُ نلازم بعضنا

وكأنما أصبحنا كالخلانِ

داري ستخمد بعد حرقٍ نارها

لكن نار القلبِ بي شطآنِ

ما إن ستخمدُ احدى شطآن الجوى

حتى تفور الغير في الوجدانِ

لو ان كفيكَ تقلِّبُ مقلتي

شهدت بهذا الحزنِ لي موتانِ

موتٌ على موتِ الحبيبِ محمدٍ

والأخرُ من شدةِ الفقدانِ.

عظم الله اجورنا واجوركم باستشهاد شفيع الامة وحبيبها محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام.

– شهد زُهير