عن تلك اللحظة الصادمة، المُفزعة، عندما تُباغتك وترتعش لها حواسك، عندما تبقى عيناك مشدوهتان-بلا إغماض- حيث يجتمع دمك في أعلى رأسك ويجمد، وتُشل أعضاؤك.

لحظة التمخّض عن الفكرة، لحظة انكبابك على ورقك العذري محاولًا جمع شتاتك وإخضاع فكرك.

تُولد الفكرة بعد تسمّرك على الورق/ أمام الشاشة، ثم يبدأ السيل بالجريان من داخلك بلا خوف منك أن تهدم بسيلك هذا عشرات البيوتات، أنت فقط تريد التخلص من الرعب الذي يستجمع نفسه بداخلك لأيام ويعبث بك، تريد أن ترميه من داخلك وتدعه يفعل فعلته بعيدًا عنك، لكي لا تفقد عقلك!

أتظن أنك بهذا تنجو بعقلك؟ هه!

سوف تعاودك حالة التمخض هذه، وستفزع وكأنها المرة الأولى وتُدهش عما حولك ولن تستطيع رؤية ما يحيط بك مجددًا!

أنا وأنت نعلم أيضًا أننا لا نريد الشفاء من هذه الحالة، لأننا لا يمكن أن نعيش تجربةً أحلى من ولادة الفكرة –عزيزي الكاتب-، أنت بدونها تشعر بالنقص والإشمئزاز من نفسك، بدونها أنت مسلوب القوى وتشعر بالفقد.

لأنه وببساطة/ الكتابة اختارتك وتبنّتك!