هناك في غرب شبة الجزيرة العربية , حيث تتجلى امام ناظريك اسما آيات الحب . تعلمتُ فلسفة الحب خلال يوم واحد .

عرفة , المشعر , منى .

فما الذي تعنيه هذه المراحل الثلاث ؟

إنها ليست مجرد ثلاثة أماكن تقوم بزيارتها..

عليك ان تعي تماماً ما المقصود بكل وقفة من هذه الوقفات الثلاث

عرفة : تعني العلم والمعرفة ..

المشعر : يعني الوعي والشعور ..

منى : تعني الحب والايمان ..

هناك حيث تقف في عرفة في وضح النهار انت والجمع القفير , كلنا دون استثناء نرى الحقائق تتجلى امام انظارنا , لا احد يحصل على نصيب من العلم والمعرفة اكثر من غيره , لذا كانت عرفة في النهار.

بعدها تكون في مزدلفة (المشعر) , كانت مزدلفة في الليل وفي حالة المبيت , في الليل حيث انت وحدك , فما تشعر به هو خاصٌ فيك وحدك , لا علاقة لك بذلك الجمع .

“العادل والظالم لا يعني ان احدهما لديه كمية معرفة اكثر من غيره , بل الاختلاف في المشاعر “

فأنت تستشعر تلك المعرفة وحدك وتحت ستار الليل .

بعدها تكون في ( منى ) , هنا تصدر قرارك , هنا تحدد مصير مشاعرك .

ففي هذه الوقفات الثلاث تعلمت فلسفة الحب والحياة , انت تحتاج لمعرفة واضحة ثم تستشعر ذلك لوحدك بعدها تصدر قرارك ..

فلو أن المشعر الحرام (الشعور) سبق عرفات (المعرفة) لكان الامر مجرّد تنظير ومثالية ميتافيزيقية.

ولو كانت البداية من منى (الحب) لكان الامر مجرّد دين مفتقد البصيرة لا معرفة ولا شعور ..

ولو كانت عرفات (المعرفة) وحدها هي كل المراحل , لكان الامر مجرد مادة غليظة وحياة علمية جافة ذات حضارة بلا روح , وتقدم بلا هدف .

ولو كان المشعر الحرام (الشعور) ومنى (الحب) وحدهما دون وجود عرفة (المعرفة) لكان الامر كحال المسلمين الراهن من الفهم لإيمانهم القاصر على المشعر (الشعور) ومنى (الحب) دون وجود لعرفة (المعرفة).

ملاحظة: هذه الفلسفة لا تنطبق على الحج لوحده , بل هو درس للحياة اجمع

هناك اقتباسات من كلام الشهيد الدكتور علي شريعتي