ملاحظة :

تم استخدام اسم اجنبي للإبتعاد عن الحزازيات, او ان يقول أحدهم تقصد شخص بعينه, علماً أن الفئة المستهدفة هم العرب.. وأعلم ان المعنيين عندما يقرؤون الاسم الاجنبي سيقولون ” مالي بالغنم تيس” لذا جائت الملاحظة بالبداية..

 

وقف ديفد مبتسماً وهو يتأمل رسمته التي رسمها في دفتر الرياضيات, هرع إلى من يضن انها ستشاركه الفرحة. رءاها مستلقية على الكنبة محتضنة المخدة بذراعيها مندمجة في التلفزيون. ” ماما عندي لكِ مفاجأة” ببرود وغيض لأنه قطع عليها الاندماج ” ما هو؟!”

اخرج الدفتر من خلف ظهره ” تَتَاترا, ما رأيكِ؟”. نظرت إليه بازدراء وغيض شديد” اقول لك ادرس وتذهب لتمارس هواياتك الرعناء كأنها تفيدك بشيء في مستقبلك, ترسم امرأه على هيئة طير جريح, واشياء كثيرة لا فائدة منها, سحقاً لك, اتريد ان تجنني انظر إلى علاماتك المتدنية, وإلى متى ابقى أُدرسك وأُسمع لك دروسك. اختك اصغر منك انظر إلى دراجاتها وها هي تُذاكر لوحدها.” و تزداد غيظاً وتنتفخ اوداجها عندما ترا ملامح الجمود والصدمة على وجه ديفد دون ان يحرك ساكناً فقط يحدق في رسمته وتلمع عيناه..

اخذت الرسمة ومزقتها ورمتها في وجهه,شهق ديفد وحرك شفتيه كأنه يريد قول شيء, ولكن ضربته على كتفه وامسكت طرف بلوزته من الكتف ” هذا مصير كل رسوماتك الغبية ان لم تتحسن علاماتك”

عاد إلى غرفته مُثقل الكاهل, اغلق الباب واستند عليه وصرخ صرخة كادت ان تُصدع جدران الغرفة. سمع ضرباً قوياً على باب الغرفته, رن في اضلعه ” ويحك لا تصرخ, اريد ان أرتاح, وإلا ضربت عنقك بدل الباب”, وبصوت مخذول وكله خوف “اسف ابي”.

 

“اراك خائف اليوم” قالت اخته وبنبرة تشمت. رمقها بنضرة حنق. “يحق لك ان تخاف بعد قليل تستلم شهادتك البائسة”.

عاد من المدرسة شديد الفرح وبوجه متهلل, قبّل رأس والده, “الحمد لله عرفت حقي عليك, او انها رشوة كي لا أغضب عليك” وقهقه بزهو. لم يتحدث فقط قدم له الشهادة وهو مبتسم. ذهبت انظار الاب اولا إلى التقديرات للمواد تمتم ” امم لا يوجد رسوب عظيم” نظر إلى المعدل ” 95%!!, هه! احصلت عليها بالغش ام صحى حظك التعس!, هل رأيت وجهك في المرآة, كيف تحصل على هذه الدرجة؟!, على العموم إنها ليست من رجولتك”

 

وليس هناك حاجة, كي اقول كم معدل ديفد في السمستر الثاني!.