غُرِست بذرتي في شرنقةٍ تتناهى في القدم
وتُرِكتُ هناك أتغذى على نارٍ وماء
اندلق من فيض ماء طهرٍ يُسقيني
وأتمازج مع تربةٍ تنضحُ نوراً يحويني
أتنامى مع بريق ضوءٍ يختبأ بين
فجرٍ بنفسجي المُقلِ
ليبعثني المدى روحاً مترعةٌ بنبض الصباح
أكبُر .. أتشعب .. أتمدد .. أصدم
تبعثرني جُدران شرنقتي
أتهاوى .. ألملمُ دهشتي .. وأقع
تصحبُني صخب ثرثرةٍ غيرُ مفهومةٍ
تغويني بعجزي .. تحطمني .. تكسرني
تزمجر من غير هوادة .. تُزيد بعثرتي .. أنكمش
أتزملُ صمت الظلام .. أتدثرُ بقايا روحي .. وأغرقُ في دمعي
أنسج لي شرنقةً .. أتلوى فيها لوعةً .. وأعجز عن التنهد
أختنق .. أرفضها .. أمزقها
أولد للنور عاريةً ,, وأمد يداي ليعبرني نور الله
فأتلقى ستراً مبلسّماً بقبل الشمس
وأجمعني نبضةً نبضة .. أوقد من ألمي شمعةً ترسم ظلال أحلامٍ على الجدران تعكسني ..
أرى روحي وأعرفها .. أحضنها .. أغدقها حباً .. وتعانقني
تهترئ شرنقتي .. وتصطف المرايا من حولي .. تستشف لي روح كل ما أهوى
أعشق ما وراء المدى .. أعجز عن تنفسه .. أرضى بنوره
تهتز روحي وتربو .. تزهر عطاءً .. تغرقُ في الحلم
تتدفق ياسميناً يتهجأ معاني الفجر
أتشكلُ زهرةً تهواها المُقل .. تفوح أنواراً وردية الروح
وتهطل دمعاً يحلق للبوح