أردت أن أرسم لوحة ، فيها إحتراق باب !
فنسيت أن أضع على مقربة منه الحطب ، فكيف يشتعل الحطب والباب دون النار ، فانشغلت بالنيران ، ففزع صوت من خلفها ، لا تحرق الباب وإلا ستُحرق بالنار ! فاخذت أمسح رسمتي فانفتح الباب ، أُيعقل إنه حلم !؟
فوجدت خلفه قمر يعتصر ألما ، أردت أن أرى من هذا القمر ، فاكتملت الساعة وانشق القمر !
آه عليكِ يا زهراء ، أأنتِ القمر ؟!
فاخذت أجول بنفسي ودموعي بعيني آه لصدركِ يا فاطمة ، وهل القمر يُكسر ،!؟ آه عليكِ
فقد هبط جبريل الأمين بسورة الكوثر بعد أن نزف من ضلعكِ نهر الكوثر، صاح و كانت صيحته في السماء والأرض إنا أعطيناك الكوثر ، إنها الزهراء ياحيدر ، رُدت إلى أبيها والضلع منها قد تكسر ، فهنا سورة الشمس و القمر ، وهنا رُدت لعلي الشمس و انخسف القمر ، قمر أم أبيها..
فأقبلت سورة مريم ، و يوسف و الفجر أيضاً !؟
نثروا آهاتهم على الزهراء ، و صعد عيسى إلى السماء ، هنا العنكبوت نسجت خيوطها بالألم ، وهنا سورة محمد تبكي ، و يبكي القلم !؟
هنا هبط جبريل هنا نزل التأويل ولينعى معه التنزيل لما جرى على الزهراء !
فهذا كتاب الله المنزل ، على رسوله محمد ، هكذا تعود إلى ابيها ؟
فلم أنسى حمرة عينها و لا تلك اللطمة التي ضُربت على خدها وأما المحسن ، فلقد فتح جراحات كربلاء مجدداً وأظنه أول من قد إستشهد ، سقط و سقط قلب الزهراء معه ، فتذكرت حبيبها الحسين
سقط الجنين و سيُسحق جسد الحسين ، لذا حاول الجنين ان لا يذكر أمه بمصاب الحسين ، آه عليكِ أهذا ما حدث هذه الليلة ، فأنا لم أنسى تلك العصرة ، ولا انكسار اضلاعكِ يا أماه ، فحقا اقتربت الساعة وانشق القمر !
لذا اقسم الرب بكِ أيتها الكوثر ، انكِ الوديعة عند حيدر ، هكذا انتهيت من رسمتي ؟ باب قد أضرمت فيها نيران الدموع ، لعلِ بها أطفئ تلك النار التي أحرقت دار فاطمة ، وأما ريشتي هذه سأكتب بها يامظلومة يازهراء
فلعل هذا البيت الذي قد تكاثرت فيها الأحزان تحترق مع النيران ، ولكن لاننسى ماجرى على مولاتنا فاطمة فالحزن في مدينة رسول الله بدأ يطرق كل الأبواب ، يعلن لهم رحيل فاطمة ، وبدأ المصائب على أهل بيت الرسالة ، فمحال زينب التي ذكرتها بعاشوراء و حرق الخيام ، والمحسن الذي ذكرها بسقوط الحسين و تكسر أضلاعه ، فقد بدأت الان المصائب تلوح على زينب من بعيد ، هاقد طرقت باب جدكِ رسول الله والآن امكِ و بعدها أبيكِ علي ، فأستعدي يا زينب وليستعد الكون على كسوف الشمس و انشقاق القمر ، حقا سيتغير الكون بعد ماحدث لزهراء وهذا ماقد لمسناها في ماجرى على محمد وآل محمد ..