يا بعيد الضياء..
أنا مُحتاجك المرميُّ هناك
في أقاصي أشواقك،
أتأوه.
أقلّب عينيّ، أبحث عن نورِك
عن ترعتكَ الساقيَة للظمِئ
المُخمدة لنيران الولهى..
المُسكّنة وجع الحاجة.
إليك.. إليكَ يا غاية الغايات.
إليكَ يا مُستودع مُناي، وغيمة جفافي
يا عطر يوسف،
يا رائحة السلام والنهايات السعيدة.
يا صاحب النصر والكفّ الحانية.
ادنُ.. فالدُّنيا أخذت تلعب بنا كالدّمى..
اقترب وخُذ بثاراتكَ منها،
خذ بثأر جدّك..
دافع عن الطفولة الميّتة،
عن الأحلام الشّهيدة
عن الحياة اللاجئة في خيام العدَم..
حنانيكَ يا وليّ الرب..
حنانيكَ يا قابضًا على عُنقِ البغى.
تعال واغرِف بكفّيك من نهر الموتى.
اغترف الأحياء قبل أن ينتشلهم الردى
يا وارثَ عيسى.. بحقّ عيسى
بأمرٍ من الله.. احيِ الجثث الهامدة هذه..
اقلب مقبرة الكون لجنّة.
دعنا نعيشُ النعيم..
معك/ بك/ إليك.
يا مِحور الأكوان
أدِر الرحى..
وارمِ غذاء جهنّم لجهنم.
فإنّها جوعى..
ألقِ بهم في ظلماتِ السّعير..
متى ما قالت هل من مزيد؟
أجِب.
طهّر العالم.. أهّله للنهاية
للسرمديّة.
يا علّة النُدبة
امسح على ندوبِنا
صيّرنا لما تُريد.
تعال..
فالأرضُ تغرق في الظلامة
تشهقُ موتًا وتزفرُ حرب.
تعال..
القلوبُ يبوسٌ وعينُك.. يا عين الحياة
بعيدة..
آتِنا من ماء أنهارِك.
اسقِنا، سقيةً لا نظمأ بعدها أبدًا.
تعال..
ارسُم على خارطة الهلاك خطّة نجاتنا
أرشدنا لصراطكَ المُؤدي إليك..
على خُطى سلفك..