هل إليك يا ابن أحمد سبيل فتلقى ؟!
.
.
قُل لي..واشفِ فؤادي المعتل
امنحني من عطفك بُرهة
لأُحدق في عينيك
لأخلع من قلبي رداء الحزن
لتقرأ بمقلتي يتم الوجود
لتمسح على رأسي بداعي أني يتيم الوصل !
فإنني أخيلُ لعلي من فيوضاتك أنهل
لأُلقي التحايا عليك وأنا أحاذي نسيماً تعطر بردائك يلفح وجهيَّ اللهفان
غدوت أجوب المدن أرتجي الأبواب ، الجدران
أسأل الأشياء عنك فقد أنهكني كل حيٍ بجهله !
وأنهاني الشِّـقَاق!
تسحق ثواني ليلة الجمعة على جراح قلبي بأقدامها المسننة لتزيدني إيلاماً
لترميني في وديان الياس بعدما تسلقت بيدين منهكتين جبال الـ عل وعسى !
وما رجوت انقضائها خلا أني أرجو أن أدرك تلك الموعودة
التي تبزغ فيها كـ شمس حانية لا لاهبة
من فجر طال بنا ظلامه وما لاح خيطه الأبيض !
انغرست في الخيبات وما عدت أبصر
حتى لاح لي من عتمة الإِبـْلاس لحظة طيف !
طيف الـ”لأبكين عليك بدل الدموع دماً”
فسالت أدمعي وجداً
ياترى ما ترى ولأي الرزايا دمعك دماً جرى!؟
فما دمت أنا في أساي دمت أنت تموت بغصة المصاب ولوعة الاكتئاب
قصدتُ كل النواحي وجهلت أنني كلما ظننت قربي زاد بعدني
لما هجرت فحوى الناحية المقدسة! فهي تشرع أبوابها لتهديني أقصر السبل
هل قذيت عينٌ فساعدتك على القذى !؟
وأي الجفون تلك التي تقرحت مع جفونك ؟!
وأنت مصاب الحسين ص أقرحها في أرض كرب وبلاء
هل واسيتك أم أني تجلببت بجلباب التقصير والتسويف والآمال
فصارت تلك سجاياي!
مولاي اقبلني ردني إليك لعلي أبكي جازعاً!
سأخلو بقصيدتي وأنعى الذبيح ص
لن أوصد بابي هذه المرة سأرتقبُ قدومك
وإن كنتُ حبيس الموبقات والذنوب فأنت
ينبوع الرحمة لن تخلني من رحمتك
ماهكذا الظن بك ولا المعروف عن فضلك وإحسانك !
حتى إن مد لي الردى كفه واغتالني من الوجود
فـ أخرجني من قبري مؤتزراً دمعتي مجردا لوعتي
حتى تمضي إلى البقعة المباركة تطلب ثأره ، ترفع رضيعه
“بأي ذنب قتل” ؟!
ذاك سؤالك وتلك قضتي
لك عهدا وبيعة في عنقي
أنني سأفني ما تبقى لي من أيام حياتي أستنشق المصاب
وأدعو للفرج فذاك َ سبيلي !…