غائبٌ لا يغيب ..

على أكفِ الدهرِ نقشتُ حبي
ووهمٌ.. أنَّ الحب يحتاج الى تأويل..
هناك طفل قد عشق الحلوى
وهناك أم وفتاة وصبي لكل ما يهوى
وهنا.. هنا أنت اتخذتك خليل..
حب وعشق ووله وصبابة وهيام لطهرك
وتيم حتى بنانة إصبعك وأدق تفصيل..
أحار في وصفِ خليلي اكماله!
أم حسن خصاله بلا شك لا مثيل..
لسمائي هو شمسٌ هو فلكٌ هو نجمٌ
هو بدرٌ هو نحرٌ هو جفنٌ كان مرقدًا للتقبيل..
اخترت حبيبًا لا تسألَني عن جمالِهِ
غيورة أنا..
فقط أجيب: جميل..
لربما باذخ حبي ولكن
أنا صبيةٌ ربية فقلبي أصيل..
جزءٌ من حلم.. كان في غفوة منام
حبيب بكفه ورد بهيئة أثيل..
وابتسامة على جانب ثغره تميل..
حُرت أنا أيهما الأجمل
ولكن لسوء الحظ، لم يكن منامًا طويل.
أَأُسعد في جمال حيرتي! أم أبكي لحضور منيتي
إذ أنه كان مودعًا وقد عزم الرحيل ..
من تلكَ اللحظةِ أيقنت يتم كفي
عندما فقدت طرف ردائه وأمسى القلب عليل..
أعار محبتنا.. أم حرام تقربنا
حتى لا يكون للوصال سبيل!
أتخبط في اشتياقي وجرح بقلبي يدميه
وحسن ظني بأن هناك رب يحميه
ومؤمنة بسماع ندبتي وأمنيتي التعجيل..
أظن وصبر يونس وخاب!
أم دعا يعقوب ولا يجاب؟
حاشا ما هكذا أخبر التنزيل
آمل ألا يغدر بي حنيني
ويفعل ما فُعل بابن عقيل..
خنقت بكفي خيط أخضر
عسى أن يأتي فَقيدي ويصبِح هو الدليل..