خطبٌ و يعظمُ في الخطوبِ أذاكَ

حسبي الفؤاد لما جرى و دهاكا

البيدُ تعصفُ، والرياحُ عنيدةً

و تصبُ من مُقَلِ الطفوفِ دِماكا

فمتى أديمُ الأرضِ أُدمِيَّ فاعلمي

أنَّ الحسين تجاوزَ الأفلاكا

و متى صهيلُ الخيلِ أُشبِعَ غصةً

فلقد رأى جسداً هُنا و هناكا

لا زلتَ تهتِفُ في النصيرِ لعلهُ

كُرهٌ وخوفٌ أرغماهُ جفاكا

لكنّ قلباً في الغوايةِ حرثُهُ

أنى يكون قِوىً لنصرِ لواكا

أهوى الرضيع متى هتِفتَ كأنّهُ

قد شاءَ عِشقاً أن يُلّبي نِداكا

و جعلتَ تنظرُ والدماء سَريةً

فهمِستَ مُحترِقاً : بُنيّ فِداكا

آهٍ حبيبي، من تُراهُ ذراكا

تُسقى ولكن من نزيفِ دِماكا؟

و تمُدَّ لي كفاً بفارقِ اصبعٍ

فيزيدُ ذلِكَ من خريرِ قِواكا

خجلان من قصرِ الصلاةِ فكبّرت

منكَ الجوارِحُ و النزيفُ سقاكا

و كبوتَ من أثرِ الرماحِ كأنما

قد شئتَ تُكمِلُ بالركوعِ هواكا

و بِعزةِ.. حيثُ السِهامِ مُحيطةً :

متوكِئاً لكن بغيرِ عصاكا

و انهارَ وجهكَ للترابِ كسجدةٍ

وفّيت واجبها ببرِ ثناكا

إن التفانيَّ في الحبيبِ بلوغهُ

حتى الحبيبُ إلى الجوارِ دعاكا

سلّمت في ختمِ الصلاةِ و إنما

سلّمت لكن من خلالِ رداكا.