عامة

بيعة

ونحنُ هناك
نطفو على ملامح الذَّر
نقفُ شاهدين على هذه اللحظة
اللحظةُ المولودة من رحِم العظمة.
يصدحُ نداه “هوَ.. من بعدي”
وها أنتَ.. بعده.
تمتدّ يدك، تخترقُ حجب السّما
تأتينا، تُصافحنا بوِلايةٍ وسنا
“قبِلت”
فقط؟ بأبي أنتَ وأمي،
أبهذهِ الأحرف المهترئة صِرت
موالياً لمن ضُمّ تحت العِبا؟
يا ابن أبي طالب
يا أخ الرسول
يا “أميري”
بماذا أحيكُ رداء الفرح؟
أبِشذى جِنانكَ أم فيض كرمك
أو هل تصيرُ حياكتُها بأنوار التقى؟
فيني -كذرّةٍ- تفجَّر نورٌ منك
أضاء عتمتي،
وها هو الضوء يكبر.
أحياني ربّك؛
كي إتمم نموّ الضوء.
امتدّ مني التَّوق لسرمديّة المدى
أيّان مَلقاها يا مُنتهاي؟
متى،
متى يتسللُ اللقاء إليّ ماداً يدّه
عارِضاً عليّ النّظرة والكلمة
مقابل التّخلي عن الصدى
والعيش في صمتٍ تام
الغرق في عالمٍ ليس كما مضى
ليس هو الذرّ ولكن،
ذاتُ الملامح، ذات التضاريس
ذات النور الذي غطّى الثرى
ذات الكل شيء..
ولكن برزخ.
ليس هو الدّنيا ولكن،
أفضل.
تخترقُه أنواركَ البهيّة
وطلّتك،
للهِ هي من طلّة،
تدنو، مُترعةً بالشيب/الضياء
تدنو، يرسمُ ملامحها الصّبر والإباء
تدنو، رافعةً يدها بيدّ الحبيب نحو السّماء
“من كُنت مولاه..”
أأقبل؟
أسؤالٌ ذا؟
البيعة تلك تُكوّنني
تعلّمني ماهيّتي
كيف لي النسيان
أو،
أللشوق صبرٌ على الانتظار؟
سأبقى على قارعة حبّك أنتظر
أنّى أرخت اللقيا عزاليها، سيأتيكَ حُبي
سعياً.