تدُّب في قلبي معارك نهايتها نار مشتعلة تحت رماد خامد ، هي هٰكذا كالحق تماماً في هذا الزمان ، الحق غائب و الظلم سائد ، النور غاب و الظلام تمدد ، و كُلٌ يتطلع لعودته ليخلع باب الجور و الطغيان كما فعل حيدره بباب خيبر ، كل القلوب تتلهف لظهوره المبارك ، كل العيون تقاوم النوم الطويل قبل أن ترى طلته البهيّة ، هو محمد من ولد فاطم -عليهما السلام – ، هو ذاك الذي يعود حاملاً معه عنفوان محمد ، شجاعة علي و إباء الحسين- عليهم الصلاة و السلام- …

هاهي جمعة تأتي وراء جمعة ذهبت و ليس له أثرٌ بعد ، الأيام تجري و الليالي تنجلي و هو لا زال في ذاك المكان المجهول بجوار رب العالمين ، لا زال الحق نائماً ينتظر القائم ليلملم شتاته الضائع ، ليرفع الرايات ، فيملأ الأرض قسطاً و عدلاً ، و يأخذ بالثأر لجده برفع لواء ” يالثارات الحسين ” ، هو سيظهر ليعيد العالم كما كان قبل أن تقع قطرة دم هابيل على الأرض ، فإلى متى ؟ ….

سيدي لقد طال الانتظار و انجلت الأيام و انت لا زلت غائباً ، لا زلت في ذلك المكان المجهول ، و نحن لم نزل عن الدعاء لفرجك ، مولاي فهل اقترب موعد الظهور ؟ ام لا زال هناك وقت طويل..

إلهي ! طال الغياب و كبر الفراق ، اختفت ريحُ محمد من الأرض فمتى تعود ؟ ..، غادرنا القمر فمتى يظهر ؟ ، اعتلا صوت الباطل و أخذ يسوق شيعة محمد و علي إلى عذابات الدنيا ، فإلى متى؟.. ، اللهم عجل لوليك الفرج !